جددت إيران تأكيدها رفض أي تدخل خارجي في إدارة الأوضاع داخل مضيق هرمز، معتبرة أن وجود أطراف خارجية في هذا الممر البحري الحيوي لن يسهم في تهدئة التوتر، بل قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التعقيد ويزيد من حدة الأزمات القائمة.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن أمن الملاحة في المضيق يجب أن يبقى ضمن مسؤولية دول المنطقة، مشيرة إلى أن طهران ترى أن أي تحركات خارجية في هذا الملف قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الإقليمي، في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
التزام إيراني بالاتفاقات
وفي سياق متصل، شددت الخارجية الإيرانية على أن موقفها من مذكرة التفاهم الخاصة بمضيق هرمز ثابت وواضح، مؤكدة استمرار التزامها بما تضمنته المذكرة من بنود وترتيبات، بما يعكس حرصها على الحفاظ على أمن الملاحة واحترام الالتزامات القائمة.
ويأتي هذا التأكيد في وقت يحظى فيه المضيق باهتمام دولي واسع، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، وهو ما يجعل أي تطورات مرتبطة به محل متابعة من مختلف الأطراف.
الدوحة تستضيف مباحثات جديدة
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن العاصمة القطرية الدوحة ستشهد، غدًا، مباحثات بين مسؤولين إيرانيين ونظرائهم القطريين، يتصدرها ملف الأموال الإيرانية المجمدة، والذي يُعد أحد أبرز الملفات الاقتصادية والدبلوماسية المطروحة على طاولة النقاش خلال المرحلة الحالية.
ومن المنتظر أن تتناول المشاورات سبل التعامل مع هذا الملف في إطار القنوات الدبلوماسية، وسط استمرار الاتصالات بين الجانبين بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
لا لقاءات مع واشنطن
وفي الوقت نفسه، نفت الخارجية الإيرانية وجود أي ترتيبات لعقد اجتماعات أو لقاءات مع مسؤولين أمريكيين خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن جدول التحركات الدبلوماسية الحالي لا يتضمن أي محادثات مباشرة مع الجانب الأمريكي، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي.
ويأتي هذا النفي ليضع حدًا للتكهنات التي ترددت مؤخرًا بشأن احتمال استئناف الاتصالات بين طهران وواشنطن، في ظل استمرار الخلافات بين البلدين حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وتعكس التصريحات الإيرانية الأخيرة تمسك طهران بمواقفها تجاه القضايا المرتبطة بأمن الخليج ومضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية لمعالجة الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها قضية الأموال المجمدة، مع التأكيد على أن المرحلة الحالية لا تتضمن أي مسار تفاوضي مباشر مع الولايات المتحدة.