Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وفاة 912 مشردًا خلال عام واحد.. فرنسا في مواجهة مأساة صامتة

وفاة 912 مشردًا خلال عام واحد.. فرنسا في مواجهة مأساة صامتة

وفاة 912 مشردًا خلال عام واحد.. فرنسا في مواجهة مأساة صامتة

وفاة 912 مشردًا خلال عام واحد.. فرنسا في مواجهة مأساة صامتة

شهدت فرنسا خلال عام 2024 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الوفيات بين المشردين، حيث سجلت منظمة "Les Morts de la Rue" (موتى الشارع) وفاة 912 شخصًا ممن يعيشون دون مأوى، في حصيلة وصفتها بأنها "صادمة ومروعة"، ودعت الحكومة إلى تحرك عاجل لمعالجة أزمة التشرد والفقر المتزايدة في البلاد.

زيادة مقلقة في معدلات الوفاة

أشارت بيانات المنظمة إلى أن عدد الوفيات الجديدة يمثل قفزة حادة مقارنة بعام 2023 الذي شهد 735 حالة وفاة فقط. ومنذ بدء تتبع هذه الحالات في عام 2012، لاحظت المنظمة أن الغالبية الساحقة من الضحايا هم من الرجال بنسبة 82%، غير أن نسبة النساء ارتفعت إلى 13%، في ظاهرة وصفتها التقارير بـ "تأنيث التشرد" نتيجة تزايد أعداد النساء دون مأوى.

الأطفال يدفعون الثمن

وأظهرت الإحصاءات أن الأطفال شكّلوا 4% من إجمالي الوفيات، بينهم 19 طفلًا دون سن الرابعة، وهو رقم يعادل ضعف المعدل المسجل خلال الفترة بين 2012 و2023.

وأبرز التقرير أن متوسط أعمار المتوفين بلغ 47.7 عامًا فقط، أي أقل بـ 32 عامًا من متوسط عمر المواطنين الفرنسيين عمومًا، مما يعكس الفجوة الكبيرة في معدلات الحياة بين الفقراء وبقية السكان، كما لفتت المنظمة إلى أن السجلات الرسمية لا ترصد سوى 20% تقريبًا من حالات الوفاة الحقيقية، ما يعني أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير مما تم الإعلان عنه.

"موتى الشارع" تطالب بإصلاحات عاجلة

وفي بيانها الرسمي، أكدت المنظمة أن التعامل مع الأزمة يتطلب إجراءات فورية لحماية الفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب إعادة هيكلة شاملة للسياسات العامة لضمان تحقيق "الحق في السكن الكريم لكل إنسان"، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.

تفاصيل أماكن وأسباب الوفاة

أوضحت البيانات أن من بين 912 حالة وفاة، حدثت 304 حالات في الشوارع مباشرة، و243 حالة داخل مراكز إيواء مؤقتة، بينما ظل وضع السكن لـ 365 شخصًا غير محدد.

ولا يزال سبب الوفاة مجهولًا في 40% من الحالات، في حين تم تصنيف 17% منها كحالات عنف شملت حوادث غرق واعتداءات وانتحار.

باريس في الصدارة

من الناحية الجغرافية، تصدرت منطقة إيل دو فرانس (باريس وضواحيها) القائمة بنسبة 37% من الوفيات، بينما شهدت منطقة أوت دو فرانس في شمال البلاد تضاعف عدد الوفيات إلى 163 حالة، معظمها لأشخاص لقوا حتفهم أثناء محاولات عبور القنال الإنجليزي نحو بريطانيا.

ويظل من الصعب تحديد العدد الحقيقي للمشردين في فرنسا بدقة، إذ تُقدّر مؤسسة الإيواء (المعروفة سابقًا باسم آبي بيير) أن عددهم يبلغ نحو 350 ألف شخص، بينما لا يزال آخر إحصاء رسمي يعود إلى عام 2012 ويشير إلى وجود 143 ألف مشرد فقط.

ويُجري المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) حاليًا دراسة جديدة لتحديث هذه الأرقام التي يُتوقع أن تكون أعلى بكثير.

 

المزيد