شهد أحد المصانع في مدينة خانتي مانسيسك بشمال غربي روسيا حادثة غريبة، بعدما تلقى أحد العاملين، ويدعى فلاديمير ريتشاغوف، مبلغاً ضخماً وصل إلى ما يعادل 87 ألف دولار أميركي إلى جانب راتبه المعتاد، نتيجة خلل في برنامج الرواتب الإلكتروني الخاص بالشركة، كما أن التحويل الخاطئ جعل من العامل محور اهتمام زملائه وإدارة المصنع، بعدما تبين أن المبلغ لم يكن مستحقاً له وإنما ناتج عن خطأ برمجي داخلي.
العامل يرفض إعادة المبلغ
عقب اكتشاف الخطأ، طالبت إدارة المصنع العامل بإرجاع الأموال الزائدة فوراً، إلا أنه رفض ذلك بحجة أن التحويل تم بشكل قانوني من الشركة نفسها، وليس من فرع تابع لها، معتبراً أنه تحويل تقني مشروع وليس خطأ في الدفع، ووفقاً لما نشره موقع Oddity Central، فإن العامل أصرّ على موقفه رغم محاولات الإدارة المتكررة لإقناعه بإعادة المبلغ.
المصنع يلجأ إلى القضاء
بعد تعنّت العامل، رفعت الشركة دعوى قضائية لاسترداد الأموال، وقد أصدرت المحكمة الابتدائية ثم محكمة الاستئناف أحكاماً لصالح الشركة، مؤكدتين أن المبلغ المحوّل ليس جزءاً من راتب العامل المستحق، بل نتيجة خطأ واضح يجب تصحيحه، لكنّ ريتشاغوف لم يستسلم، وقرر اللجوء إلى المحكمة العليا الروسية، التي وافقت على إعادة فتح القضية للنظر في دفوعه القانونية.
القضية غير المألوفة فتحت باب النقاش بين القانونيين والمواطنين حول مسؤولية المستلم في حالات التحويل المالي الخاطئ، ومدى إلزامه بإعادة المبالغ غير المستحقة، كما أعادت الجدل حول مفهوم "خطأ الدفع" في القانون وواجب رد الأموال الزائدة.
وخلال سير الدعوى، تم تجميد حسابات العامل البنكية احترازياً لحين صدور الحكم النهائي، وسط ترقب واسع للرأي القضائي المنتظر في هذه القضية التي جمعت بين الجانب القانوني والأخلاقي.