تستعد فرنسا اليوم الخميس لإحياء الذكرى العاشرة لأحداث 13 نوفمبر 2015، التي هزّت باريس وخلفت 132 قتيلاً وأكثر من 400 جريح، في واحدة من أبشع الهجمات التي شهدتها البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ومن المقرر أن يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلسلة من المراسم التأبينية في ستة مواقع بالعاصمة وضواحيها، من بينها ملعب فرنسا في سان دوني، وعدد من الشوارع في الدائرتين العاشرة والحادية عشرة، إضافة إلى قاعة باتاكلان التي تحولت إلى رمز للمأساة بعد مقتل 92 شخصاً أثناء حفل موسيقي.
ضحايا الصدمات النفسية
ويشمل إحياء الذكرى هذا العام تكريماً خاصاً لضحايا الاضطرابات النفسية التي خلّفتها المأساة، حيث أُدرج اسما شخصين أنهيا حياتهما لاحقاً نتيجة إصابتهما باضطراب ما بعد الصدمة، كما سيتم توجيه التحية لرجال الشرطة والإطفاء والإسعاف الذين شاركوا بشجاعة في عمليات الإنقاذ تلك الليلة، تقديراً لدورهم البطولي في إنقاذ العشرات من الضحايا والمصابين.
حديقة ذكرى 13 نوفمبر
ومن المنتظر أن يُلقي الرئيس ماكرون كلمة رئيسية خلال المراسم في حديقة ذكرى 13 نوفمبر المقابلة لمقر بلدية باريس، بحضور عمدة العاصمة آن إيدالجو وعدد من أسر الضحايا وممثلي الجمعيات التي تُعنى بذكراهم، وتُعد هذه الكلمة محور الاحتفال، إذ ستتناول معاني الصمود والوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب، وتؤكد على أهمية الذاكرة الجماعية في تجاوز الجراح.
حديقة الذاكرة
يتميز تصميم الحديقة الجديدة بطابع رمزي مؤثر، إذ تتوزع فيها كتل حجرية منقوشة بأسماء الضحايا، تحيط بها ممرات تُعيد رسم شوارع باريس التي شهدت المأساة، في مشهد يجمع بين الحزن والرجاء، ويوثق لحظة مؤلمة من تاريخ فرنسا الحديث.
وتُختتم فعاليات إحياء الذكرى بمقطوعة موسيقية بعنوان "ريكويم" من تأليف الفنان الفرنسي فيكتور لو ماسن، في عرض يُبث مباشرة على القنوات الفرنسية وشاشات ضخمة في ساحة الجمهورية، حيث سيتوافد المواطنون لوضع الزهور والشموع تعبيراً عن تضامنهم ووفائهم لضحايا الهجمات.