تشهد الطرق يوميًا عشرات الحوادث التي يقع الكثير منها في لحظات خاطفة، بينما تصبح الثواني الأولى بعد وقوعها هي أكثر اللحظات حساسية وخطورة وفي في هذه اللحظات يتجمهر البعض بدافع الفضول، ويقف آخرون عاجزين عن التصرف، فيما يندفع بعض السائقين بحسن نية فيرتكبون أخطاء قد تزيد إصابة الضحية بدل إنقاذها.
ورغم أن معظم السائقين يمرون يومًا بمشهد حادث، إلا أن قلة فقط تعرف كيف تتصرف بشكل صحيح وآمن.
وفي هذا التقرير يقدم موقع «المحروسة»دليلًا واضحًا لمساعدة كل سائق على اتخاذ القرار السليم في لحظة الطوارئ، دون أن يعرّض نفسه أو الآخرين للخطر.
الدقيقة الأولى بعد الحادث تحدد فرص النجاة بنسبة كبيرة، إذ يمكن لتصرف بسيط وصحيح أن ينقذ حياة، بينما يؤدي خطأ واحد مثل تحريك المصاب أو الوقوف العشوائي إلى مضاعفات خطيرة.
فأول ما يجب التفكير فيه ليس التدخل المباشر، بل تأمين المكان ومنع وقوع حادث آخر نتيجة التجمهر أو توقف السيارات بشكل مفاجئ.
لماذا نتردد في المساعدة رغم القدرة عليها؟
يعود التردد لعدة أسباب منها الخوف من المسؤولية، والصدمة المفاجئة، واعتقاد البعض أن "هناك من سيتصرف"، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة تصوير الحوادث بدل التعامل معها.
هذه الممارسات لا تعرقل جهود الإنقاذ فقط، بل قد تكون سببًا في تأخير وصول الإسعاف أو تعريض حياة الضحية للخطر.
الواجب القانوني على السائق
القانون يضع قواعد واضحة للتعامل مع الحوادث، أهمها،التوقف في مكان آمن دون عرقلة الطريق، الاتصال فورًا بالنجدة أو الإسعاف وتحديد الموقع بدقة.
والامتناع التام عن تصوير المصاب أو نشر المشاهد، لما يمثله ذلك من انتهاك للخصوصية، وعدم مغادرة المكان إذا كان السائق طرفًا في الحادث.
ولا يلزم القانون السائق بالتدخل الطبي، لكنه يجرّم أي فعل يضر بالمصاب أو يعطل إنقاذه.
كيف تتصرف بشكل صحيح دون تعريض أحد للخطر؟
عند مشاهدة حادث، ينصح باتباع الخطوات التالية:
1. إيقاف السيارة على جانب الطريق وتشغيل إشارة الانتظار.
2. استخدام المثلث العاكس لتحذير السيارات القادمة.
3. الاقتراب بحذر وتقييم الوضع دون محاولة لمس المصاب.
4. الاتصال بالإسعاف وذكر عدد المصابين ونوع الحادث.
5. منع نقل المصاب إلا إذا كان هناك خطر اشتعال أو تسرب وقود.
6. تهدئة المصاب بالكلام فقط إلى حين وصول الطاقم الطبي.
بهذه الخطوات البسيطة يمكن للسائق منع خطأ قد يكلف حياة.
أخطاء شائعة قد تكون قاتلة
من أكثر السلوكيات خطرًا عند الحوادث:
– الوقوف فجأة وسط الطريق.
– التجمهر حول المصاب.
– محاولة سحب أو رفع المصاب بشكل خاطئ.
– الانشغال بالتصوير بدل تقديم المساعدة.
ما الذي يجب أن يعرفه كل سائق من الإسعافات الأولية؟
من المهم للسائق معرفة أساسيات بسيطة مثل:
– وضعية الإفاقة في حالات فقدان الوعي.
– الضغط الخفيف لوقف النزيف دون تحريك الجرح.
– الحفاظ على حرارة المصاب بتغطيته.
– مراقبة التنفس دون محاولة إنعاش غير مدروس.
– عدم إعطاء المصاب أي طعام أو شراب.