أثار خبر غريب في البرازيل اهتمام وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث وُلدت شابة تبلغ من العمر 19 عامًا توأمًا من أبوين مختلفين، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الأسباب العلمية وراء هذه الحالة النادرة.
ما هو التخصيب المتعدد الأبوي؟
أكد خبراء، وفقًا لما ذكرته صحيفة الموندو الإسبانية، أن الظاهرة تعرف باسم التخصيب المتعدد الأبوي أو التخصيب heteroparental متعدد الأب، حيث يتم تخصيب بويضتين من نفس المرأة بواسطة حيوانين منويين لرجلين مختلفين في وقت قريب جدًا من بعضهما، وأظهرت اختبارات الحمض النووي أن التوأمين لديهما والدين مختلفين بالفعل.
الحالة رقم 20 في العالم
وقعت هذه الحادثة في مدينة ماينيروس بالبرازيل، لتكون الحالة العشرون المسجلة على مستوى العالم. وأوضح الطبيب المشرف على الحالة، توليو فرانكو، أن عملية التخصيب حدثت بفارق زمني ضئيل بين الرجلين، وتطور كل جنين في مشيمة منفصلة، ما سمح لكل توأم بالنمو بشكل مستقل.
وأشار الطبيب إلى أن الاختلاف بين التوأمين في الحجم كان طفيفًا جدًا، وأن الفريق الطبي قام بنشر دراسة علمية في مجلات محلية ودولية لتوثيق هذه الظاهرة البيولوجية النادرة.
شرح علمي للظاهرة
يحدث هذا النوع من الحمل عندما تتفاعل بويضتان من المرأة مع حيوانات منوية لرجلين مختلفين في فترة زمنية قصيرة. كل توأم يتطور في مشيمة مستقلة، ورغم أنهما في الحمل نفسه، فإن الحمض النووي لكل منهما يختلف، مما يجعل كل طفل ينتمي لأب مختلف.
رد فعل الأم
عبرت الأم عن دهشتها الكبيرة بعد ظهور نتائج اختبار الحمض النووي، حيث اكتشفت أن الطفل الأول فقط يعود لأحد الرجال، بينما الطفل الثاني ينتمي للرجل الآخر الذي أقامت معه علاقة في نفس اليوم.
ورغم غرابة الموقف، قرر أحد الأبويْن تحمل مسؤولية رعاية التوأمين، وساهم في تسجيلهما رسميًا، وقدم الدعم الكامل للأم، وفقًا لما صرحت به، قائلة: “هو يساعدني في تربية الأطفال ويقدم لي كل الدعم الذي أحتاجه”.
تسلط هذه القصة الضوء على قدرة اختبارات الحمض النووي الحديثة في كشف تفاصيل دقيقة جدًا عن الأصل الوراثي للأطفال، وهو ما لم يكن ممكنًا اكتشافه في الماضي، كما توضح هذه الظاهرة البيولوجية النادرة التي تحدث في حالات محدودة جدًا حول العالم.