حتى الان لا يمكنني ان اقدم اجابة دقيقة عن دوافع الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى فتح ملفً ظلّ مغلقًا عمدًا لسنوات، خصوصًا في عهد الإدارات الديمقراطية .
هل هي الصدفة التي فتحت هذا الملف الذي دفعت العالم إلى الاستفاقة من سباته الطويل تجاه جماعة ظلت تعمل في العلن بينما تتغطّى خلف القيم والنظم وتعيش في الفراغات القانونية وهي أول من ينتهكها!
السؤال الذي يحتاج الى اجابة واقعية وحاسمة اليوم قبل الغد
هل اصبح تنظيم الإخوان المسلمين بعد مائة عامً على تاسيسه وتبنيه من قبل بريطانيا في البداية يشكل تهديدًا وجوديًا" للولايات المتحدة والغرب ؟
ام ان تاثير رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو هو الذي دفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى اتخاذ قرار اعتبار هذا التنظيم. ارهابيا .!؟
قبل سنوات طويلة ، اعتقد كثيرون أن الجماعة ستحكم العالم العربي، فأذرعها كانت تتقدم إما في صناديق الاقتراع، أو في الشارع، أو بتحقيق الحضور الشعبي وحتى المسلح.
حينها، تحدث الإخوان المسلمون كثيرا عن الإصلاح الفكري والوسطية والاعتدال وعصرنة المنهج، لكن عندما برزت لهم بعض عوارض القوة اتضح أن أكثر الأفكار رجعية وتخلفا وتطرفا ما زالت تحكمهم.
تحالفوا مع إيران في أكثر من بلد وملف، وتحالفوا مع الدكتاتورية (دولة البشير في السودان مثال واضح).
تحدث الإخوان المسلمون كثيرا عن السلمية، لكن كلما أتيح لهم حملوا السلاح. فعلوها بشكل مباشر أو أفرزوا جماعات فعلت ذلك.
أفشل الإخوان المسلمين مشاريع إقليمية كبيرة (مشروع السلام الفلسطيني مع إسرائيل كمثال) وأصروا على العودة بالزمن إلى مرحلة “ثورية” تجاوزها التاريخ، ما حرم المجتمعات العربية من التنمية والانخراط في مشاريع التحديث والبناء التي ترافقت في العالم مع ثورة تكنولوجية غيرت كل شيء.
فهل نعيش الفصل الأخير من سيرة الإخوان المسلمين؟
وبعد أعوام تقترب من المئة على الجماعة، هل من الموضوعي أن نقول إن التنظير والمنهج والخطاب الذي أسر عشرات الملايين فاشل في عمقه وليس في معادله الواقعي فقط؟