أثار إعلان أورانج مصر الجديد ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد أن تضمن مشاهد اعتبرها الجمهور مثيرة للجدل وغير متوافقة مع القيم المجتمعية. الإعلان الذي يروج لفرصة الفوز بجائزة كبرى،«شقة العمر»، أثار ردود فعل غاضبة بسبب ربط حلم الفوز بفكرة الزواج بـ4 نساء، وهو ما اعتبره متابعون رسالة غير مناسبة للشباب والمجتمع بشكل عام.
فكرة الإعلان المثيرة للجدل
حمل الإعلان الجديد عنوان «شحنة السعد.. وش السعد»، وشارك فيه مجموعة من النجوم أبرزهم الفنان أحمد سعد، والإعلامية رضوى الشربيني، بالإضافة إلى إنجي كيوان، رنا رئيس، هاجر السراج، وبسنت أبو باشا، الفكرة الأساسية كانت تقديم فرصة للعملاء للفوز بشقة العمر، إضافة إلى جوائز أخرى تشمل هواتف 5G، كاش على المحفظة، ودقائق وإنترنت مجاني.
المشهد الذي أغضب الجمهور
لكن المشهد الأكثر إثارة للجدل جاء عندما أُظهر أحمد سعد فور معرفته بفوزه بالشقة وهو يفكر في الزواج بـ4 نساء، تليه ظهور الإعلامية رضوى الشربيني لتفاجئه قائلاً: «كنت بحلم؟»، هذه اللحظة اعتبرها جزء كبير من المتابعين رسالة من الباطن توحي بأن الزواج المتعدد وسيلة لتحقيق المكاسب المادية، وهو ما يتناقض مع القيم الأسرية ودور المرأة في المجتمع.
ردود الأفعال على مواقع التواصل
انهالت التعليقات على الإعلان بين الغضب والسخرية، حيث اعتبر بعض المتابعين أن الإعلان يستخدم أسلوبا مبتذلا لجذب الانتباه، بينما وصف آخرون الفكرة بأنها غير مسؤولة ومخالفة للرسائل الإيجابية التي يجب أن تصل للشباب حول الاستقرار الأسري والنجاح الشخصي بعيدًا عن الممارسات المثيرة للجدل، بعض المستخدمين أشاروا إلى أن الإعلان أغفل المسؤولية الاجتماعية لشركة كبرى مثل أورانج في التأثير على قيم المجتمع.
دور الشركات في الالتزام بالقيم المجتمعية
يأتي هذا الجدل ليطرح تساؤلات حول حدود الابتكار في الإعلانات التجارية، ومسؤولية الشركات الكبرى في مراعاة السياق الاجتماعي والثقافي، الخبراء أكدوا أن التسويق الحديث يجب أن يوازن بين الجذب والإبداع من جهة، والحفاظ على القيم والمبادئ الاجتماعية من جهة أخرى، خاصة في المجتمعات المحافظة التي تولي أهمية كبيرة للأسرة والمرأة.
يبقى الإعلان الجديد لأورانج مثالا واضحا على كيف يمكن لحملة تسويقية مبتكرة أن تتحول بسرعة إلى مصدر جدل واسع إذا تجاهلت الحساسية المجتمعية، ومع استمرار النقاش عبر منصات التواصل، يبدو أن الجمهور أصبح أكثر وعيا بمحتوى الإعلانات، مطالبًا العلامات التجارية بتحمل مسؤولياتها تجاه القيم المجتمعية، وعدم استخدام مفاهيم مثل الزواج المتعدد كوسيلة لجذب العملاء أو إثارة الجدل.