كانت الأقصر هذه الليلة تغرق في صمت ثقيل مع بداية دخول فصل الخريف لا شيء يتحرك سوى رياح باردة وأشجار.
عند الطريق الترابي كان يقف "الغفير حسان"، كعادته يحرس مصنع البلاستيك، الجميع يعرفه رجل صامت لا يختلط كثيرًا حسن الخلق والكرم أيضا.
مقتل غفير مصنع البلاستيك بالأقصر
في تلك الليلة لم يكن هناك شيء غريب، وبينما كان حسان يجلس على الكرسى كانت هناك خطوات خفيفه لم يسمعها.
لم يمهله الوقت ليفهم، فقد خرج شخص من بين النباتات وجهه "مخفي" لكن يده كانت تحمل حديدة اندفع نحو حساس وضربه حتى أسقطه قتيلا.
مع أول ضوء للفجر، حضر رجال المباحث بعد العثور على جثة الغفير، وأمرت النيابة بتشريح الجثة وسرعة التحريات حول الواقعة.
وتكثف مباحث مديرية أمن الأقصر حاليا جهودها لكشف غموض الحادث، وفحص علاقات الضحية ومحيط عمله، إضافة إلى مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة الصناعية، في محاولة لتحديد مرتكب الجريمة ودوافعه.
ولا تزال التحقيقات لا في بدايتها، وأن عدة احتمالات تُدرجها المباحث ضمن سيناريوهات العمل، مع استمرار جمع المعلومات وسماع أقوال العاملين والقاطنين قرب موقع الجريمة.
وعبّر عدد من أهالي المنطقة عن قلقهم من الحادث الغامض، مطالبين بالإسراع في كشف الجناة وضبطهم، خاصة وأن الضحية كان معروفًا بالهدوء وعدم الدخول في خلافات.
وتواصل أجهزة الأمن جهودها، فيما تستعد النيابة لاستكمال إجراءات التشريح وبيان سبب الوفاة بشكل رسمي.