كانت الحياة هادئة داخل شقة السيدة الستينية بالدور الخامس بحي الشيخ زايد، حيث اعتادت أن تستقبل الصباح بسماع القرآن الكريم وهى تنظف شقتها ومن بعدها دخلت البلكونة تحتسي القهوة بعد وجبة الفطار الخفيفة.
جريمة الشيخ زايد
وقبل الظهر تذهب لغرفه ابنها الوحيد لتوقظه لمباشرة عمله وهى تدعو الله وترجو منه أن يحميه، لكن لم تكن تعلم أن دعاءها الأخير سيصطدم بقدرٍ أشبه بالكوابيس.
بداية المأساة بتلقى غرفة عمليات النجدة بلاغًا غريبًا، لم يكن أحد يتوقع أن يكون عنوانه “قتل أم”.
سيارات الشرطة والإسعاف انطلقت سريعًا وعندما فتح رجال المباحث الباب استقبلتهم رائحة الموت.. جثة بجوار أريكة لسيدة عيناها تحكيان قصة خوف لم يمهلها الوقت لتصرخ.
كان المشهد مرعبا دمر قلوب من حضروا أمام الجثة.. بدأت التحريات وكانت الحقيقة أبشع مما تصور الجميع وراء الجريمة لم يكن سارق بل ابنها.
ألقى رجال المباحث القبض عليه، لم يقاوم كان واقفًا في زاوية الغرفة متجمد الملامح كأنه لم يفعل شىء، ومع أول اعتراف قال بكلمات متقطعة"خلافات كنت متعصب مسكت حديدة معرفتش نفسي"، قالها وكأنه يتحدث عن شجار عابر لا عن جريمة قتل أعز الناس لديه.
المتهم كان يتعاطى المخدرات الخلافات بينهما بسبب المال وكانت هذه المعلومات آخر ماتوصل إليه رجال البحث الجنائى في أول خيوط القضية البشعة.
أُرسلت الجثة للتشريح وبعدها للدفن، أما الابن فقضى ليلته الأولى خلف القضبان بعد قرار النيابة بحبسه ٤ أيام على ذمة التحقيقات.