لم يكن فجرا عاديا في الشقة الصغيرة الكائنة بمنطقة أبو يوسف بغرب الإسكندرية.
كان الهدوء يلف المكان إلا من همسات متقطعة بين زوجين أنهكهما خلافات على مدار شهور وزادت في الفترة الأخيرة.
همسات بدأت كحديث عادي ثم ارتفع صوتهما حتى تحولت فجأة إلى مشادة كسرت هدوء الليل وانتهت بجريمة قتل أمام الأطفال.
جريمة قتل في الإسكندرية
الزوج عامل بسيط يعود كل يوم من عمله بابتسامة تذيب كل الشقاء الذى يتحمله، أما الزوجة تحمل على كتفيها عبء الأيام ومراره الفقر.
تراكمت خلافاتهما يوما بعد يوم حتى جاءت اللحظة وانفجرت، وفقدت الزوجة قدرتها على الاحتمال ارتجفت يدها وهي تمسك بسكين المطبخ تلوح بها يمين ويسار حتى استقرت في صدر زوجها لتصبح نهاية مأساوية.
طعنة واحدة جاءت سريعة سقط الزوج أمامها، يشاهد أطفاله، ولم تدرك الزوجة ماحدث إلا حين رأت الدم في كل أرجاء المكان، وكتبت نهاية لسنوات من الخلافات، ونهاية لرجل كانت تحبه يوما.
عندما وصل رجال الشرطة والإسعاف وفق إخطار تلقاه اللواء رشاد فاروق مدير أمن
الإسكندرية، وجدوا جثمان العامل داخل شقته ووجدت زوجة لا تزال تنظر إلى يديها في ذهول وكأنها تنتظر من يعيد الزمن دقيقة واحدة للوراء.