تشرفت بلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة خلال فترته الرئاسية الأولى، وأكتب اليوم بدافع الإخلاص والجدية للمساهمة في إيجاد حل عادل لقضية فلسطين.
لقد كنت فخورًا بتشكيل لجنة تحت رئاستكم لبحث سبل إنهاء هذه القضية، حيث وافق الجميع على مقترحاتكم المكونة من عشرين بندًا، باستثناء إسرا ئيل التي رفضت الخطة، اعتمادًا على الدعم الاقتصادي والعسكري المستمر من الولايات المتحدة.
للأسف، لم تلتزم إسرا ئيل بتنفيذ خطة السلام المتعلقة بالانسحاب الكامل من قطاع غـ ـزة لإقامة حل الدولتين، بل تواصل الادعاء بوجود اعتداءات من حركة حمـ ـاس، رغم أن الحركة أبدت احترامها لخطابكم السياسي وأعلنت موافقتها على جميع البنود المقترحة.
سيدي الرئيس، إن مأساة الفلسطينيين الأبرياء، وخاصة الأطفال، تتفاقم يومًا بعد يوم نتيجة سياسات التمييز والتشريد، وهو ما يعيد إلى الأذهان ممارسات عنصرية شهدها العالم في الماضي، وإن خطتكم للانسحاب الكامل من غـ ـزة وإعادة إعمار المجتمع هناك تمثل بارقة أمل لشعب يعاني من نقص الماء والهواء والغذاء.
وأود أن أؤكد أنني لست ضد إسرا ئيل أو ضد سلامتها، بل إنني مع السلام الدائم القائم على العدل وحل الدولتين، بما يضمن صلحًا شاملًا مع الدول العربية ويتيح للجميع العيش في أمن وسلام.
لقد كان التزامي بالسلام واضحًا منذ بداياتي في العمل السياسي ضمن منظمة الشباب عام 1964 وحتى استقالتي عام 1971، قبل أن أهاجر إلى الولايات المتحدة. وأذكر أنني اعترضت حينها على موقف الرئيس جمال عبد الناصر الذي رفض لقاءً مقترحًا مع شخصية إسرائيلية بارزة، كان من الممكن أن يفتح بابًا للحوار وحل القضية، بحجة غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
سيدي الرئيس
إنني أكتب إليكم اليوم من منطلق إيماني بأن السلام العادل هو الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وأن دور الولايات المتحدة تحت قيادتكم يمكن أن يكون حاسمًا في تحقيق هذا الهدف.