بين طرقات النيابة وتحديدا أمام مكتب وكيل النائب العام، جلس الراجل على ركبتيه بتدكر ماجنته يداه، حيث انحنى برأسه وصوت منخفض وعينان شاردتان يردد جملة واحدة الجن آذاني واعتزلت كأنها طوق نجاة أخير من مواجهة الحقيقة.
لم يكن أحد يتخيل أن كلمات الاعتذار التي خرجت من فمه جاءت بعد أن تكسرت كرامة كثيرات.
قصة دجال تائب على باب النيابة
وأمام النيابة، كشفت التحقيقات أن المتهم استغل الزحام والطرق المزدحمة، وثقة النساء في المارة ليحول لحظات عابرة إلى جراح صامتة.
تحرش بالسيدات والفتيات وأخذ أموالهن وحين سقط حاول الهروب إلى حكاية أخرى وألقى بالذنب على الجن
أقرّ المتهم المعروف إعلاميًا بـ«دجال المنصورة»، خلال التحقيقات بصحة واقعة ظهوره في مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي الذي أثار جدلا بسبب وضع يده على مواضع عفة امرأة، مدعيًا أن الواقعة قديمة وترجع إلى نحو 10 سنوات بقرية كفر صقر، ولا يعلم سبب إعادة نشر المقطع في الوقت الحالي.
وأضاف المتهم، ويدعى «رضا»، أنه كان يمارس ما يزعم أنه علاج بالقرآن الكريم خلال تلك الفترة، قبل أن يعتزل هذا النشاط منذ 5 سنوات، على حد قوله، بعد خضوعه لعملية قلب مفتوح، مشيرًا إلى تعرضه لأذى نفسي واعتداء جسدي أثناء إحدى محاولات ما أسماه "إخراج الجن من جسد أحد الأشخاص".