كان يستيقظ قبل آذان الفجر ويقطع مسافة كبيرة ليصل إلى عمله بأحد أفران الجيزة.. محمد عيد عبد التواب شاب يعمل ليكسب قوت يومه بفرن والده ليساعد أسرته فى ظل الظروف الصعبة.
يقف محمد كل يوم وسط حرارة الفرن حاملًا حلمًا بسيطًا بحياة أهدأ ومتمنيا من الله أن يرزقه المال ليجهز أشقائه للزواج.
أمام الفرن كان بائع الموز يقضي نهاره هو الآخر يطارد رزقه بعربة صغيرة.
صباح اليوم ذاته تشاجر بائع الموز، مع شقيق محمد وتحولت المشاجرة لغضب مكبوت قرر وقتها الانتقام.
انتظر بائع الموز حتى عاد محمد ليباشر عمله وداخل الفرن تحولت الكلمات بينهما إلى مشادة والمشادة إلى شد وجذب، وفي لحظة تهور خرجت سكينة تقطيع الموز عن وظيفتها البسيطة لتتحول إلى أداة موت.
طعنة واحدة في الفخذ لكنها أصابت شريان الحياة فسقط محمد غارقًا في دمائه.
فقد محمد حياته وأسرة فقدت سندها وبائع موز خسر حريته للأبد بسبب لحظة غضب.
واليوم، ومع قرار جهات التحقيق، تم تجديد حبس المتهم 15 يومًا على ذمة القضية.