لم يكن الأب يملك من الدنيا سوى ابن واحد وثلاث بنات، كان الابن هو السند والكتف الذي يتكئ عليه البيت كله، والأخ الذي يحمل هم شقيقاته قبل أن يحمل هم نفسه حتى وقعت المأساة التي اعت كل هذا.
عرف الابن أصدقاء السوء ورافق صحبتهم السيئة، إلا أن وقع فى بئر الإدمان وأصبح لايفارق المخدرات حتى فيأحلامه.
حريق مصحة
مرت الأيام والابن منغمس فى الملذات المحرمة، حتى ضعفت صحته وصرف كل أمواله، لم يجد الابن من يقف بجانبه سوى أبيه، مد له يده وقرر علاجه من الإدمان، لم يكن يبحث عن معجزة، بل عن فرصة حياة جديدة و أمل يعود به إلى بيته إنسانا أقوى.
أودعه الأب المصحة وقلبه مثقل بالخوف، لكنه كان يرجو أن يشفى ابنه من الإدمان ويعود به شابا قويا كما كان قبل سابق.
لم يكن يعلم الأب أن المكان الذي دخله طلبا للنجاة، سيخرج منه خبرا مفجعا.
حريق اندلع فجأة فى المصحة ساعات من الألم، خرج الأب من الباب نفسه الذي دخل منه ابنه، لكن هذه المرة وحده.
وقف أمام بناته الثلاث، لا يعرف كيف يشرح لهن أن أخاهن لن يعود، وأن البيت فقد عموده الوحيد، وأن الحلم الذي دخل به المصحة احترق قبل أن يكتمل.
الأب مازال يبحث عن ابنه لايعرف هل مات أم فقد أم خرج ليعوج مرة أخرى للإدمان.
وانتقلت الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية لموقع الحريق، وتم الدفع بـ 6 سيارات إطفاء مدعومة بسيارات الإسعاف، وبفضل جهود رجال قوات الحماية المدنية، تم السيطرة على الحريق.
وتم تحرير محضرا بالواقعة وتولت الجهات المختصة التحقيق وأمرت بانتداب المعمل الجنائي لبيان سبب الحريق واستعجال تحريات المباحث.