Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البث الإسرائيلية: واشنطن توافق على إغلاق معبر رفح حتى استعادة آخر جثمان من غزة

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

أثارت تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلًا واسعًا، بعد أن كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن وجود ما وصفته بـ«تفاهم» مع الولايات المتحدة، يقضي بعدم فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، قبل استعادة جثـ ـمان آخر محتجز من قطاع غـ ـزة. ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» هذا التطور في نبأ عاجل، وسط تفاعلات سياسية وإنسانية متصاعدة.

وبحسب ما أوردته هيئة البث، فإن نتنياهو أشار إلى أن هذا التفاهم يأتي ضمن ترتيبات مرتبطة بملف المحتجزين، في ظل استمرار الحرب على القطاع وتعقد مسارات التفاوض، لا سيما في القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والجثـ امين.

معبر رفح في قلب الصراع السياسي

ويعد معبر رفح شريانًا لسكان القطاع، كونه المنفذ الحدودي الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي بعيدًا عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، وعلى مدار الشهور الماضية، ظل المعبر محورًا أساسيًا في المباحثات الإقليمية والدولية، سواء فيما يتعلق بدخول المساعدات الإنسانية أو خروج الجرحى والمرضى.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الحكومة في تل أبيب تسعى لاستخدام ملف المعابر، وعلى رأسها رفح، كأداة ضغط في المفاوضات الجارية، خاصة مع تعثر التوصل إلى اتفاق شامل بشأن المحتجزين، وتصاعد الانتقادات الداخلية لأداء الحكومة في إدارة الأزمة.

حسابات داخلية وضغوط خارجية

ويرى مراقبون أن الحديث عن تفاهم مع واشنطن يعكس محاولة من نتنياهو لتعزيز موقفه سياسيًا في الداخل الإسرائيلي، في وقت يواجه فيه ضغوطًا متزايدة من عائلات المحتجزين والمعارضة، فضلًا عن تراجع الثقة الشعبية في الحكومة.

كما يأتي ذلك بالتزامن مع حسابات سياسية تتعلق بمستقبل نتنياهو واحتمالات إعادة ترتيب المشهد السياسي في إسرائيل.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي أمريكي يؤكد أو ينفي ما ورد في الرواية الإسرائيلية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الدور الأمريكي وحدود التوافق مع تل أبيب، خصوصًا في ظل التأكيدات المتكررة من واشنطن على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى غـ ـزة.

معبر رفح ودوره الإنساني

ومنذ أكتوبر 2023، لعبت الولايات المتحدة دور الوسيط في عدد من الملفات المرتبطة بالحرب على غزة، بما في ذلك صفقات تبادل الأسرى والمحتجزين، إلى جانب التنسيق مع مصر بشأن آليات تشغيل معبر رفح. وقد شهد المعبر فترات فتح محدودة، أعقبتها إغلاقات متكررة بسبب التطورات الميدانية.

وفي ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع، يظل معبر رفح عنوانًا بارزًا للصراع السياسي والإنساني معًا، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت هذه «التفاهمات» المزعومة ستترجم إلى واقع فعلي على الأرض أم ستظل في إطار التصريحات المتداولة.

المزيد