في تحذير جديد يعكس حجم المأساة المتفاقمة داخل قطاع غزة، دعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إلى رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل فوري، مؤكدة أن الأوضاع المعيشية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
احتياجات تتضاعف ومعاناة يومية
أكدت «أونروا» أن الاحتياجات الإنسانية في غزة تتزايد بشكل مستمر، مع استمرار الظروف القاسية التي يعيشها السكان، حيث يواجه مئات الآلاف صعوبات يومية من أجل البقاء على قيد الحياة، وأشارت الوكالة إلى أن العائلات الفلسطينية تكافح لتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش، في ظل تراجع الإمدادات الإنسانية وعدم كفاية المساعدات التي تدخل القطاع.
نقص حاد في الغذاء والدواء
وأوضحت الوكالة أن القيود المفروضة على دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات أدت إلى تفاقم الأزمات الصحية والغذائية، لا سيما بين الأطفال وكبار السن والمرضى. فالمستشفيات تعمل بإمكانات محدودة، والمراكز الطبية تعاني من نقص شديد في الأدوية والمستلزمات، بينما تتقلص فرص الحصول على مياه نظيفة وغذاء كافي يومًا بعد يوم.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي
وشددت «أونروا» على أن رفع القيود المفروضة على المعابر لم يعد خيارًا، بل ضرورة إنسانية عاجلة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فورية لضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وأكدت أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى نتائج كارثية، وقد يدفع القطاع نحو انهيار إنساني شامل يصعب احتواؤه لاحقًا.
واقع إنساني يزداد سوء
بحسب تقارير وكالة الأمم المتحدة، يعيش سكان غزة أوضاعًا استثنائية تتسم بانعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إلى جانب تضرر واسع في البنية التحتية، وتؤكد الوكالة أن استمرار القيود الحالية يحد من قدرتها على أداء دورها الإغاثي، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى التخفيف من معاناة المدنيين.
رسائل تحذير مستمرة
ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه التحذيرات من الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تؤكد المنظمات الدولية أن إدخال المساعدات بشكل منتظم وواسع النطاق هو السبيل الوحيد لتفادي الأسوأ، وتختم «أونروا» بيانها بالتأكيد على أن سكان غزة بحاجة ماسة إلى دعم عاجل، وأن فتح المعابر دون قيود يمثل الخطوة الأولى نحو إنقاذ ملايين الأرواح العالقة في دائرة الخطر.