في استمرار للمشهد الإنساني الذي لا ينقطع، تحركت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 15 ديسمبر 2026، شاحنات قافلة المساعدات رقم 117 من مبادرة «زاد العزة من مصر إلى غزة»، متجهة إلى داخل الأراضي الفلسطينية عبر منفذ كرم أبو سالم، في محاولة جديدة لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.
انطلاق القافلة مع بزوغ الفجر
أكد زياد قاسم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، أن القافلة تحركت من الأراضي المصرية في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 15 ديسمبر 2026، ضمن سلسلة قوافل الإغاثة التي يعمل الهلال الأحمر المصري على تجهيزها وتسييرها بشكل متواصل منذ الثاني من يوليو الماضي، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه عملية إدخال المساعدات.
مئات الشاحنات وآلاف الأطنان
وأوضح المراسل، أن القافلة تضم مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية، التي تنوعت ما بين السلال الغذائية والمواد التموينية الأساسية، إلى جانب المستلزمات الطبية والأدوية العلاجية، فضلًا عن مواد الإيواء والمواد البترولية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية داخل قطاع غزة.
المنخفض الجوي يضاعف المعاناة
وتأتي هذه القافلة في وقت حرج، بعدما شهد قطاع غزة خلال الأيام الماضية منخفضا جويا عنيفًا، تسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية. وأدى سوء الأحوال الجوية إلى تمزق وتطاير عدد كبير من خيام النازحين، وغرق أخرى، مما أسفر عن سقوط شهداء داخل القطاع، بينهم أطفال، وزاد من معاناة آلاف الأسر التي تعيش بلا مأوى آمن.
انتظار طويل عند معبر رفح
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن مئات الشاحنات لا تزال تصطف في الساحة الأمامية لمعبر رفح البري من الجانب المصري، في انتظار إشارة البدء للدخول إلى داخل الأراضي الفلسطينية عبر منفذ كرم أبو سالم، وسط حالة من الترقب والحذر بسبب التعقيدات المستمرة.
عراقيل تعيق دخول المساعدات
ولفت إلى أن عددا كبيرًا من الشاحنات التي تم الدفع بها خلال الساعات الأولى من صباح أمس، عادت إلى الأراضي المصرية دون تفريغ حمولتها، نتيجة استمرار العراقيل والتعنت الإسرائيلي في السماح بدخول المساعدات الإنسانية، ما يعرقل وصول الإغاثة إلى مستحقيها في القطاع.
تنسيق مصري لضمان وصول الإغاثة
وأكد أن أطقم الهلال الأحمر المصري تواصل جهودها داخل الساحة الأمامية لمعبر رفح، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني والهيئات الأممية العاملة داخل قطاع غزة، لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الأزمة داخل القطاع يومًا بعد يوم.