
مأساة يومية يعيشها سكان حدائق أكتوبر عند مخرج شارع زويل المؤدي إلى طريق الواحات، حيث تحولت هذه المنطقة إلى نقطة اختناق مروري خانقة منذ سنوات طويلة، دون أن ينجح جهاز المدينة في إيجاد حل حقيقي لها.

المواطنون يصفون الخروج من حدائق أكتوبر بأنه أشبه بالخروج من كابوس في عز الليل، إذ يواجه الموظفون المتجهون إلى أعمالهم والطلاب المتوجهون إلى مدارسهم معاناة لا تنتهي، تبدأ مع أول ساعات الصباح وتستمر على مدار اليوم، وكأن المدينة محاصرة داخل نفسها. .

الأزمة تفاقمت مع الكوبري الذي بدأ إنشاؤه منذ أكثر من عامين ولم يتم الانتهاء منه حتى الآن، ليصبح المشروع المتعثر عقبة كبرى تعطل أغلب الحركة وتضاعف المعاناة بدلًا من أن تخففها. الغضب يتصاعد بين الأهالي الذين يرون أن جهاز المدينة فشل في إدارة هذا الملف الحيوي، وأن التأخير غير مبرر، فيما تتوالى الاستغاثات الموجهة إلى وزير الإسكان لإنهاء هذه المأساة ومحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير المزمن.



الأزمة لم تعد مجرد مشكلة مرورية، بل أصبحت عنوانًا للفشل الإداري الذي يهدد حياة المواطنين اليومية ويجعل حدائق أكتوبر نموذجًا صارخًا للإهمال والتباطؤ.
ويقول الأهالي إن جهاز مدينة حدائق أكتوبر أثبت تقصيره وإهماله في التعامل مع هذه الأزمة، مؤكدين أن سنوات من المعاناة لم تكن كافية لدفع المسؤولين إلى التحرك الجاد. "الجهاز غائب عن المشهد وكأن معاناة الناس لا تعنيه"، هكذا عبّر المواطنون عن غضبهم، مشيرين إلى أن استمرار تعطل الكوبري وعدم استكماله حتى الآن دليل صارخ على الإهمال الإداري الذي يضاعف الأزمات بدلًا من حلها.