غردت الإعلامية لميس الحديدي حول قرار إلغاء الإعفاء الجمركي عن الهواتف المحمولة الواردة مع المصريين بالخارج.
وأشارت إلي أن القرار جاء مفاجئ، دون دراسة كافية لتأثيره الاقتصادي أو المجتمعي، وأن نتيجته الأوضح كانت تعكير المزاج العام لدى المواطنين، خاصة المصريين بالخارج، مضيفة فى منشور عبر «إكس»: «أي حكومة قبل ما تاخد قرار اقتصادي لازم تكون دارسة كويس الأثر اللي مستهدفة تحقيقه، وفي نفس الوقت تعرف مين اللي هيتضرر من القرار ده، مؤكدة إن ده أساس أي سياسة اقتصادية رشيدة».
وأضافت «لميس»: «قرار الإلغاء المفاجئ لإعفاء الموبايلات، واللي كان مطبق من سنة واحدة بس، كان لازم يسبقه دراسة واضحة لتأثيره على صافي الإيرادات العامة، وعلى تنافسية الصناعة، وكمان على المستهلك، مشيرة إلى إن في التلات نقاط دول القرار باين إنه متسرع ومفيش له هدف واضح غير زيادة محدودة في الحصيلة الضريبية، مقابل حالة عامة من النكد وتعكير المزاج للمصريين».
وتساءلت الإعلامية الكبيرة، عن عدد الأجهزة اللي دخلت معفاة مع المسافرين خلال السنة اللي فاتت، في ظل عدم وجود أرقام رسمية واضحة حتى الآن، متسائلة: «هل الرقم ده يستاهل إننا ننكد على الناس، خصوصًا المصريين في الخارج، علشان نزوّد بضع ملايين في الحصيلة؟»، منوهة بأن : «لو الهدف الأساسي من القرار السابق كان وقف التهريب، فده بالفعل اتحقق، وهو هدف مهم ومشروع، لكن لو ظهرت ثغرات في التطبيق، فهل من المنطقي إننا نعاقب الكل على أخطاء أو تجاوزات البعض؟».
وقالت: «لو الحديث عن توطين الصناعة في هذا السياق هو حق يراد به باطل، لأن اللي موجود حاليًا هو تجميع مش تصنيع حقيقي، خاصة إن كل المكونات مستوردة، والتصنيع الحقيقي محتاج على الأقل 40% مكون محلي، فضلًا عن إن أنواع الموبايلات اللي بتتجمع محليًا مختلفة تمامًا عن أحدث الأجهزة اللي بيجيبها المسافرون من الخارج»، مؤكدة«اللي بيحصل كده مش حماية للصناعة الوطنية، لكن حماية للتجار، وفتح باب واسع لممارسات احتكارية سواء من التاجر أو المصنع، خصوصًا إن سعر الموبايل اللي جاي من الخارج، حتى بعد إضافة 37.5%، بيكون أقل من مثيله المباع محليًا بنسبة لا تقل عن 14%، وهي قيمة ضريبة القيمة المضافة».
وأشارت إلى أن: «الأثر الوحيد المؤكد للقرار هو حالة الضيق والنكد، خاصة عند المصريين بالخارج، اللي يُعدّوا أهم مصدر للعملة الأجنبية في الوقت الحالي، مشيرة إلى إنه بدل ما نشجعهم على الاستثمار وضخ أموالهم في بلدهم، بنحاسبهم على موبايل بيشتروه هدية لابنهم أو أمهم أو أي فرد من الأسرة، مؤكدة أن حساب الأثر الاقتصادي جنبًا إلى جنب مع الرضا المجتمعي أمر بالغ الأهمية، لأن السياسة جزء لا يتجزأ من أي قرار اقتصادي».