شهدت عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، مساء أمس، موجة جديدة من الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية، أدت إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق وإصابات بالرصاص، فيما فرضت القوات حاجزا عسكريًا في عدة مواقع حساسة، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
اقتحامات عنيفة جنوب نابلس
في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز والصوت بكثافة تجاه المنازل والمحال التجارية، ما تسبب في إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، وأكدت المصادر الطبية المحلية أن طواقم الإسعاف تعاملت مع حالات متعددة نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.
كما شهدت قرية تل غرب نابلس إصابات مماثلة بعد اقتحام القوات للقرية وإطلاقها قنابل الغاز بكثافة، فيما أصيب عامل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال عند حاجز قلنديا العسكري أثناء محاولته اجتياز جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
تعزيز الاحتلال لحواجزه العسكرية
عززت القوات الإسرائيلية تواجدها العسكري في الضفة الغربية، حيث نصبت حاجزا عند مدخل قرية عين عريك غرب رام الله، وأغلقت حاجز عطارة شمال المدينة.
وفي قرية عورتا جنوب شرق نابلس، اقتحمت القوات المنطقة وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز، فيما شملت عمليات التفتيش منازل في عين قينيا غرب رام الله، مع احتجاز عدة مركبات عند الحاجز العسكري الذي نصبته القوات وسط القرية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا جنوب نابلس، أزالت أعلاما فلسطينية عن أسطح بعض المنازل وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما شهدت مدينة طوباس شمال الضفة انتشارًا كثيفا للقوات، مع إقامة حاجز عسكري وعمليات انتشار راجلة في المنطقة.
هجمات المستوطنين ومداهمات متفرقة
في سياق منفصل، شنت مجموعات مستوطنين هجمات على الفلسطينيين في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، وأصيب أربعة فلسطينيين، بينهم امرأة وابنها، واعتقل ثلاثة آخرون، خلال هجوم على بلدة بيرزيت شمال رام الله.
كما شهدت مناطق خلة النتش شرق الخليل، وواد سعير شمال شرق الخليل، وواد الرقاطي غرب بيت أولا هجمات مماثلة من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين أثناء تواجدهم على أراضيهم، ما يعكس تصاعدا ملحوظًا في الانتهاكات المتكررة ضد المدنيين العزل.
تزايد القلق الإقليمي
هذه الجولة من الاقتحامات والهجمات تعكس تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية متكررة من تفاقم الوضع الأمني، واستمرار عمليات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في استهداف المدنيين والممتلكات، وترى مصادر محلية أن هذه التصرفات قد تزيد من حدّة التوتر وتفاقم الوضع الإنساني في المناطق المحتلة.