في مشهد يعكس استمرار الدور المصري في دعم الأشقاء الفلسطينيين، تواصل القاهرة جهودها المكثفة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، رغم ما يحيط بالعملية من تحديات ميدانية وإجرائية معقدة، وسط متابعة دقيقة من الجهات المعنية وتنسيق كامل مع منظمات الإغاثة.
تحركات مكثفة منذ الفجر
من أمام معبر رفح البري، أكد زياد قاسم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، أن الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، شهدت تحركات واسعة لشاحنات الإغاثة، حيث تم الدفع بمئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية، وذلك بالتعاون بين الدولة المصرية والهلال الأحمر المصري، في إطار الدعم المتواصل للشعب الفلسطيني في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل القطاع.
انتظار على بوابة المعبر
وأوضح المراسل، خلال تغطية خاصة، أن الساحة الأمامية لمعبر رفح من الجانب المصري ما زالت تشهد تكدسا لعشرات الشاحنات، التي تنتظر الحصول على الضوء الأخضر للعبور، مشيرًا إلى أن عملية دخول المساعدات لا تتم بشكل مباشر، وإنما تمر بعدة مراحل تنظيمية لضمان وصولها إلى مستحقيها داخل غزة.
مسار دقيق لعبور الشاحنات
وبحسب قاسم، تبدأ رحلة الشاحنات بالتوجه إلى منفذ العوجة، حيث تخضع لإجراءات فحص وتدقيق شاملة، قبل السماح لها بالتحرك إلى منفذ كرم أبو سالم، الذي يعد نقطة التفريغ الأساسية للمساعدات الإنسانية، في ظل الترتيبات الأمنية واللوجستية المعمول بها حاليًا.
مساعدات شاملة لدعم الحياة
وتتنوع المساعدات التي تحملها القوافل لتشمل احتياجات أساسية لا غنى عنها، من مواد غذائية وسلات تموينية، إلى مستلزمات طبية وأدوية علاجية عاجلة، فضلًا عن كميات من الوقود، مثل السولار والغاز والبنزين، الضرورية لتشغيل المستشفيات والمخابز والمنشآت الحيوية التي ما زالت تقدم خدماتها داخل القطاع.
إغاثة وإيواء في مواجهة الشتاء
ولم تقتصر المساعدات على الغذاء والدواء فقط، بل امتدت لتشمل مواد الإيواء، من خيام وبطاطين ومراتب، إضافة إلى ملابس شتوية، في محاولة للتخفيف من معاناة آلاف الأسر التي فقدت منازلها وتعيش أوضاعًا إنسانية قاسية.
شاحنات تعود دون تفريغ
وفي سياق متصل، أشار المراسل إلى عودة عدد من الشاحنات إلى الساحة الأمامية لمعبر رفح، دون أن تتمكن من تفريغ حمولاتها داخل القطاع حتى الآن، نتيجة استمرار الترتيبات الميدانية الخاصة بتنظيم دخول المساعدات، مؤكدًا أن الجهود المصرية لا تزال مستمرة لضمان تدفق المساعدات فور توافر الظروف المناسبة.
ويعكس هذا المشهد حجم التحديات التي تحيط بالعمل الإنساني في غزة، مقابل إصرار مصري واضح على مواصلة الدعم، مهما بلغت تعقيدات الواقع الميداني.