Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تحمي ذاكرتك من النسيان المتكرر؟ نصائح ذهبية من أستاذ الطب النفسي

تسجيل المعلومات في الذاكرة

تسجيل المعلومات في الذاكرة

أكدت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن النسيان ظاهرة طبيعية وشائعة بين الجميع، إلا أن تكراره بشكل ملحوظ أو تأثيره على الأداء الوظيفي والعلاقات الاجتماعية قد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج تقييمًا طبيًا دقيقًا

 وأوضحت أن هناك فرقاً كبيراً بين النسيان العابر الناتج عن ضغوط الحياة والإرهاق اليومي وبين النسيان المرضي الذي يشير إلى خلل في وظائف الذاكرة.

مراحل تسجيل المعلومات في الذاكرة


شرحت الدكتورة حمودة خلال لقاءها على قناة «إكسترا نيوز»، أن تخزين المعلومات في الدماغ يمر بعدة مراحل تبدأ بـ الوعي والانتباه، ثم الترميز والتخزين. وأوضحت أن كثرة المشتتات، قلة التركيز، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى الإفراط في المنبهات ومشروبات الطاقة، تؤثر بشكل مباشر على هذه المراحل، مما يزيد من احتمالية النسيان المتكرر والشعور بفقدان المعلومات بسهولة.

https://youtu.be/KMi8nNCe4Cc?si=eiUJ8qn5BIv4Y9sJ

أنواع الذاكرة وتأثير التركيز على تخزين المعلومات


وأضافت حمودة أن الذاكرة تنقسم إلى عدة أنواع، منها: الذاكرة اللحظية، قصيرة المدى، وطويلة المدى. وأكدت أن ضعف التركيز يؤدي إلى عدم تخزين المعلومات منذ البداية، مما يجعل البعض يخلط بين النسيان الحقيقي وقلة الانتباه. لذلك، تعزيز التركيز والانتباه يعتبر من أهم خطوات الوقاية من النسيان.

التوتر المزمن والاكتئاب.. أعداء الذاكرة


وحذرت أستاذ الطب النفسي من أن التوتر المزمن والاكتئاب لهما تأثير سلبي مباشر على الذاكرة، مشيرة إلى أن ارتفاع هرمون الكورتيزول الناتج عن الضغوط النفسية يضعف منطقة الحصين في الدماغ المسؤولة عن تخزين المعلومات. كما يؤدي التوتر المزمن إلى اضطرابات النوم، زيادة القلق، وضعف التركيز، ما يخلق حلقة مفرغة تزيد من مشاكل النسيان.

متى يجب مراجعة الطبيب؟


وأكدت الدكتورة حمودة أن بعض الحالات تتطلب استشارة الطبيب فوراً، خاصة إذا بدأ النسيان يؤثر على أداء المهام اليومية أو كان مصحوباً بأمراض مزمنة مثل ضغط الدم أو السكري، حيث قد تسبب هذه الأمراض جلطات صغيرة غير ملحوظة بالمخ تؤثر على مناطق الذاكرة الحيوية.

نصائح ذهبية للحفاظ على الذاكرة وتنشيطها


قدمت الدكتورة صفاء مجموعة من النصائح العملية التي تساعد على تقوية الذاكرة وتحسين الأداء الذهني، منها:


الحصول على نوم منتظم وكافي.


تقليل التعرض للشاشات خاصة للأطفال.


اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.


ممارسة الرياضة بانتظام لتحفيز الدورة الدموية في الدماغ.


تجنب الإفراط في المنبهات ومشروبات الطاقة.


المواظبة على تمارين التركيز واليقظة الذهنية.


تدريبات الذاكرة والاسترخاء للتقليل من آثار التوتر النفسي.


وأوضحت أن التعامل الصحيح مع ضغوط الحياة لا يعني التخلص منها بالكامل، بل تغيير أسلوب مواجهتها، مما يساهم في الوقاية من الاحتراق النفسي والحفاظ على الصحة النفسية والذهنية.

النسيان جزء طبيعي من الحياة اليومية، لكنه قد يكون إشارة تحذيرية لمشاكل صحية إذا ترافق مع ضعف الأداء أو اضطرابات مزمنة. بالتركيز على النوم الجيد، التغذية السليمة، الرياضة، وتقنيات تعزيز التركيز، يمكن تقليل النسيان بشكل كبير والحفاظ على ذاكرة قوية وصحية طوال الحياة.

المزيد