تشهد الأوساط الأمنية والسياسية في روسيا حالة من الترقب، عقب الكشف عن مستجدات خطيرة تتعلق بمحاولة اغتيال نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، الفريق أول فلاديمير أليكسييف، في حادث هزّ العاصمة موسكو وأعاد ملف الاستهدافات الأمنية إلى الواجهة مجددًا.
استجواب مشتبه بهما خلال ساعات
ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، في عددها الصادر اليوم السبت، عن مصدر مطلع على مجريات التحقيق، أن شخصين يشتبه بتورطهما في محاولة اغتيال أليكسييف سيتم استجوابهما خلال الفترة القريبة المقبلة، وأوضح المصدر أن توجيه الاتهامات الرسمية سيأتي عقب الانتهاء من جلسات الاستجواب، دون حسم مسألة ما إذا كان المشتبه بهما قد تم احتجازهما بالفعل أم لا.
إطلاق نار داخل مبنى سكني
وكان فلاديمير أليكسييف قد تعرض لإطلاق نار داخل المبنى السكني الذي يقيم فيه بالعاصمة الروسية، مساء أمس الجمعة، حيث أصيب بعدة طلقات نارية، قبل أن يتم نقله بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
وأكدت المتحدثة باسم لجنة التحقيق الروسية، سفيتلانا بيترينكو، في بيان رسمي، أن مجهولًا أطلق النار على أليكسييف عدة مرات، مشيرة إلى أن حالته استدعت تدخلاً طبيًا فوريًا، دون الإفصاح عن طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها.
تحقيقات مكثفة وغموض حول الجهة المنفذة
وأوضحت بيترينكو أن فرق التحقيق وخبراء الأدلة الجنائية باشروا أعمالهم في موقع الحادث فور وقوعه، حيث تم فحص مسرح الجريمة، وجمع الأدلة، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط المبنى، إلى جانب الاستماع إلى إفادات شهود العيان.
وأضافت أن لجنة التحقيق فتحت قضية جنائية تتعلق بمحاولة القتل، إلى جانب تهمة الحيازة غير القانونية للأسلحة النارية، في إطار السعي لكشف ملابسات الهجوم والجهة التي تقف خلفه.
من هو فلاديمير أليكسييف؟
ويعد فلاديمير أليكسييف أحد أبرز القيادات الأمنية في روسيا، إذ يشغل منصب النائب الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية منذ عام 2011، ويتمتع بنفوذ واسع داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، مما يجعل استهدافه تطورًا بالغ الخطورة.
توقيت حساس ورسائل مقلقة
ويأتي هذا الهجوم في توقيت لافت، بعد يوم واحد فقط من اختتام جولة محادثات ثلاثية جمعت روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، واستمرت يومين، وترأس الوفد الروسي خلالها رئيس الاستخبارات العسكرية الأدميرال إيجور كوستيوكوف.
كما يعيد الحادث إلى الأذهان سلسلة اغتيالات سابقة طالت ضباطًا عسكريين روسًا بارزين، اتهمت موسكو جهات مرتبطة بأوكرانيا بالوقوف خلفها، مما يفتح الباب أمام تصعيد أمني جديد، ويطرح تساؤلات واسعة حول الرسائل السياسية والأمنية الكامنة وراء هذا الاستهداف.