ضربت العاصفة مارتا، المصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، شبه الجزيرة الأيبيرية مسببة أضرار واسعة وتأثيرات خطرة على البنية التحتية والزراعة، وسط تحذيرات السلطات من استمرار الأحوال الجوية المتقلبة خلال الأيام القادمة.
وفيات وحوادث مميتة
وأفادت تقارير الطوارئ في إسبانيا بوفاة سائق جرافة ثلوج بعد سقوط مركبته من منحدر بارتفاع 20 مترًا في منطقة «إل بيكو» بمحافظة أفيلا شمال البلاد، وفي البرتغال، لقي رجل حتفه غرقًا في نهر بمنطقة كامبو مايور بإقليم بورتاليجري، في حادثة تعكس خطورة الأمطار والفيضانات على المواطنين.
نزوح وإغلاق طرق
تسببت العاصفة في اضطرار أكثر من 11 ألف شخص لمغادرة منازلهم في جنوب إسبانيا، كما أُغلقت نحو 170 طريقا في مناطق مختلفة، بينما تعطلت حركة السكك الحديدية في البرتغال. وأعلنت وزارة الزراعة البرتغالية أن الخسائر الأولية في قطاعي الزراعة والغابات وصلت إلى نحو 750 مليون يورو، مع توقعات بزيادة حجم الأضرار في الأيام المقبلة.
تحذيرات الطقس والأضرار المحتملة
أصدرت هيئة الأرصاد الإسبانية تحذيرًا باللون البرتقالي، مشيرة إلى احتمالية تساقط الثلوج وظروف جوية خطرة على السواحل، بينما ألغيت مباراة إشبيلية وجيرونا في الدوري الإسباني بسبب سوء الأحوال الجوية، كما أعربت السلطات عن قلقها من ارتفاع منسوب المياه ومما قد يترتب عليه من انهيارات أرضية محتملة.
مراقبة الأرض والأنهار
وفي سلسلة جبال سيرانيا دي روندا بمحافظة ملقة، أبلغ السكان عن هزات أرضية خلال الأيام الماضية، وأكدت بلدية كورتيس دي لا فرونتيرا أن هذه الهزات لا تشكل خطرًا حاليًا، مع إرسال فرق مختصة لمتابعة الوضع، كما تم إجلاء سكان المناطق القريبة من نهر الوادي الكبير في قرطبة، وسط تحذيرات من بلوغ النهر ذروته خلال اليومين القادمين.
تأثير العاصفة على العملية الانتخابية
وفي البرتغال، تسببت الأمطار الغزيرة في تأجيل الانتخابات الرئاسية في ثلاث مدن مقررة الأسبوع المقبل، في خطوة استثنائية لضمان سلامة الناخبين، فيما نشر أكثر من 26.500 عامل إنقاذ لمواجهة تداعيات العاصفة والتعامل مع الأضرار الطارئة.
جهود مكثفة لمواجهة العاصفة
تثبت العاصفة مارتا خطورتها على حياة السكان والبنية التحتية والزراعة في شبه الجزيرة الأيبيرية، وسط جهود مكثفة من السلطات الإسبانية والبرتغالية لمواجهة تداعياتها، وبينما تتواصل التحذيرات من الفيضانات والانهيارات الأرضية، يظل الوضع تحت مراقبة مستمرة لضمان سلامة المواطنين والتقليل من حجم الخسائر.