أعلن مجلس الأمن الدولي، إدراج أربعة من أبرز قادة قوات الدعم السريع في السودان على قائمة العقوبات الدولية، من بينهم قائد القوات محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، وذلك على خلفية استمرار القتال والانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع النزاع في البلاد.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن القرار يتضمن فرض حظر سفر دولي، وتجميد الأصول المالية، ومنع التعاملات الاقتصادية مع الأفراد المدرجين، في إطار مساعي المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، لا سيما في إقليم دارفور ومناطق النزاع الأخرى.
وجاء القرار استنادًا إلى تقارير أممية أشارت إلى تورط قيادات في قوات الدعم السريع في أعمال عنف واسعة النطاق وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت استهداف المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا مسلحًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين المدنيين داخليًا وخارجيًا، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار مؤسسات الدولة.
وأكد أعضاء في مجلس الأمن أن إدراج القيادات الأربعة يأتي في إطار محاسبة المسؤولين عن تقويض الاستقرار وتهديد السلم والأمن في السودان، مشددين على أن العقوبات يمكن أن تتوسع لتشمل أفرادًا وكيانات أخرى إذا استمرت الانتهاكات.
ودعا المجلس الأطراف السودانية إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار والانخراط في مسار سياسي شامل يفضي إلى انتقال مدني مستدام، مؤكدًا دعم الأمم المتحدة للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع.
ويُعد إدراج «حميدتي» على قائمة العقوبات تطورًا لافتًا، نظرًا لدوره البارز في قيادة قوات الدعم السريع وتأثيره في المشهد العسكري والسياسي السوداني، وهو ما قد ينعكس على توازنات الصراع ومسارات التفاوض خلال المرحلة المقبلة.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قُتل آلاف المدنيين ونزح الملايين داخل السودان وخارجه، وما زالت الجهود الإقليمية والدولية تواجه صعوبات في التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة إنسانية مستدامة.