يشهد العالم مساء يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026 واحدة من أبرز الظواهر الفلكية خلال العام الجاري، حيث يحدث خسوف كلي للقمر يتزامن مع توقيت اكتمال بدر شهر رمضان لعام 1447 هجريًا، في مشهد ينتظره المهتمون بعلم الفلك حول العالم.
تفاصيل خسوف كلي للقمر ومدة الظاهرة
بحسب الحسابات الفلكية، يبدأ خسوف كلي للقمر عندما يدخل القمر بالكامل داخل ظل الأرض، مما يؤدي إلى اختفاء لمعانه تدريجيًا وتحوله إلى لون داكن مائل إلى الأحمر.
وتستمر المرحلة الكلية من خسوف كلي للقمر لمدة تصل إلى نحو 58 دقيقة تقريبًا، بينما تمتد جميع مراحل الظاهرة الفلكية منذ بدايتها وحتى نهايتها إلى حوالي 5 ساعات و39 دقيقة.
كما تستغرق الفترة من بداية الخسوف الجزئي وحتى نهايته ما يقارب 3 ساعات و27 دقيقة، وهي مدة تسمح بمتابعة الظاهرة بوضوح في المناطق التي يظهر فيها القمر أثناء حدوثها.
الدول التي يمكنها مشاهدة الخسوف
يمكن رصد خسوف كلي للقمر في عدد كبير من مناطق العالم، تشمل:
شرق أوروبا
قارة آسيا
أستراليا
المحيط الهندي
أمريكا الشمالية
أمريكا الجنوبية
المحيط الأطلسي
القارة القطبية الجنوبية
مناطق من القطب الشمالي
وفي المقابل، أكد الخبراء أن خسوف كلي للقمر لن يكون مرئيًا في مصر، بسبب توقيت حدوثه تزامنًا مع وجود القمر أسفل الأفق.
هل مشاهدة الخسوف تمثل خطرًا على العين؟
يؤكد المتخصصون أن متابعة خسوف كلي للقمر آمنة تمامًا للعين المجردة، ولا تتطلب استخدام نظارات أو وسائل حماية خاصة، على عكس ظاهرة كسوف الشمس التي قد تسبب أضرارًا بصرية عند النظر إليها مباشرة دون وسائل وقاية.
كيف يحدث الخسوف القمري علميًا؟
تحدث ظاهرة الخسوف القمري عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر على خط واحد تقريبًا، ما يؤدي إلى حجب ضوء الشمس عن القمر ودخوله داخل ظل الأرض.
ويحدث ذلك دائمًا في منتصف الشهر القمري عند اكتمال القمر بدرًا، خاصة عندما يمر بالقرب من العقدتين الصاعدة أو الهابطة الناتجتين عن تقاطع مدار القمر مع مدار الشمس، وهو ما يسمح بحدوث الظاهرة الفلكية بشكل كامل.
أهمية الظاهرة فلكيًا
تمثل ظاهرة خسوف القمر وسيلة علمية مهمة يستخدمها الفلكيون في التأكد من بدايات الأشهر القمرية والهجرية، فضلًا عن كونها فرصة مثالية لدراسة حركة الأجرام السماوية وتفاعلاتها داخل النظام الشمسي.
ومع اقتراب موعد الحدث، يترقب عشاق الفلك حول العالم ظهور خسوف كلي للقمر كواحد من أبرز المشاهد السماوية المنتظرة خلال عام 2026.