أعلنت السلطات الإيرانية رسميًا مقتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، وعدد من كبار قادة الجيش و«الحرس الثوري»، إثر الغارات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على عدة مواقع في طهران ومدن إيرانية أخرى، فجر السبت الماضي، وقد أثارت هذه التطورات حالة من الغضب والاستنفار على المستويين الداخلي والخارجي في إيران.
تشكيل مجلس قيادة مؤقت
في ضوء هذه الأحداث، كشفت مصادر رسمية عن بدء إجراءات تشكيل «مجلس قيادة مؤقت» لإدارة شئون الحكم في الجمهورية الإيرانية، وفقًا لأحكام الدستور، وأوضح على لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، أن المجلس سيضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، وسيظل مسؤولًا عن إدارة شؤون البلاد إلى حين انتخاب مرشد جديد من قبل مجلس خبراء القيادة.
الضربات الأمريكية والإسرائيلية وأسماء القادة المستهدفين
وأكدت المصادر أن الغارات أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، ووزير الدفاع عزيز نصرزاده، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، والقائد العام للحرس الثوري محمد باكبور، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين في إيران، وأطلق الرئيس الأمريكي العملية العسكرية باسم «الغضب الملحمي»، مؤكداً أنها تهدف إلى وقف التهديدات الإيرانية ضد حلفاء واشنطن واحتواء الطموحات النووية لطهران.
الرد الإيراني: الوعد الصادق 4
ردت إيران بعملية «الوعد الصادق 4»، أطلقت خلالها عشرات الصواريخ باتجاه أهداف أمريكية وإسرائيلية، شملت قواعد في قطر والإمارات والبحرين، وكذلك مواقع في السعودية والكويت والأردن، ووصف الحرس الثوري العملية بأنها الأشرس في تاريخ إيران، مؤكدًا أن الرد على اغتيال المرشد سيكون حاسمًا.
الحداد والتظاهرات الداخلية
أعلنت الحكومة الإيرانية حالة الحداد العام لمدة 40 يومًا، مع تعطيل جميع الدوائر الرسمية لمدة أسبوع كامل، وشهدت العاصمة طهران ومدن أخرى تظاهرات واسعة حزناً على اغتيال المرشد الأعلى، حيث احتشد آلاف المواطنين في الشوارع والساحات، مرددين هتافات منددة بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي، وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن هذه المحنة ستزيد الشعب الإيراني تصميمًا على استكمال مسيرة خامنئي «بصوت واحد وقلب واحد».
التأكيد على استمرار الدولة
أكد على لاريجاني أن الدستور الإيراني يحتوي على خطة واضحة لضمان استمرارية مؤسسات الدولة خلال المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن المجلس المؤقت سيضمن إدارة شؤون البلاد بكفاءة إلى أن يتم انتخاب المرشد الجديد، وينظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لاحتواء أي فراغ سياسي محتمل، وضمان استقرار الحكم في إيران وسط الأزمة الراهنة.
تصريحات الرئاسة الإيرانية
وصفت الرئاسة الإيرانية اغتيال المرشد بأنه «جريمة كبرى لن تمر دون رد»، مؤكدة أن إيران سترد بقوة على منفذي العملية وكل من يقف وراءها، وأكد البيان أن خامنئي ظل حتى اللحظات الأخيرة رمزًا للمقاومة والعطاء، وأن دماءه ستكون منطلقًا لمواجهة أي تهديدات خارجية.