شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة على الساحة الدولية، إذ تصاعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بالتزامن مع اضطرابات في الأسواق المالية الأمريكية وتبادل ضربات بين أطراف إقليمية عدة، مما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وبينما تواصلت العمليات العسكرية في المنطقة، جاءت تصريحات سياسية من واشنطن لتفتح الباب أمام احتمالات تحركات جديدة بعد إيران، وهو ما زاد من حدة التوترات الدولية المرتبطة بملف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
خسائر في البورصات الأمريكية
تأثرت الأسواق المالية في الولايات المتحدة بشكل واضح مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية تراجعات ملحوظة خلال تعاملات الخميس.
فقد هبط مؤشر Dow Jones Industrial Average بنحو 1.61% ليسجل أدنى مستوى له خلال شهر تقريبًا، كما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.57%، بينما انخفض مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 0.26%.
ويربط محللون هذا التراجع بتزايد المخاوف من تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
مواجهات عنيفة بين إسرائيل وحزب الله
على الأرض، استمرت الاشتباكات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
وأفادت تقارير بوقوع أكثر من 120 قتيلًا ومئات المصابين نتيجة العمليات العسكرية، إضافة إلى موجة نزوح واسعة للسكان من المناطق الحدودية، في مشهد يعكس تصاعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط خلال الساعات الأخيرة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عدد من جنوده، بينهم ضابط، خلال المعارك الدائرة في الجنوب اللبناني.
هجمات إيرانية داخل إسرائيل
في تطور آخر، تعرضت مناطق عدة داخل إسرائيل لهجمات صاروخية أُطلقت من إيران، استهدفت مواقع في وسط البلاد من بينها مناطق قريبة من مطار بن جوريون.
كما تحدثت تقارير عن سقوط شظايا صاروخية في محيط المطار، الأمر الذي رفع حالة التأهب الأمني، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتبادل الضربات بين الأطراف المختلفة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى تعرض الفرقاطة الإيرانية "دينا" لهجوم أثناء وجودها في المياه الدولية خلال زيارة للبحرية الهندية.
تصريحات ترامب حول التحركات المقبلة
من جانبه، صرح دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تركز حاليًا على إنهاء العملية العسكرية ضد إيران، قبل الانتقال إلى ملفات أخرى.
وأشار إلى أن التحرك الأمريكي قد يتجه لاحقًا نحو كوبا، مشيدًا بجهود وزير الخارجية ماركو روبيو في متابعة الملف الكوبي.
كما أشار ترامب إلى أن الأوضاع في فنزويلا مستقرة نسبيًا، مؤكدًا استمرار التعاون النفطي مع كاراكاس لتوفير إمدادات يتم نقلها إلى مصافي التكرير في الولايات المتحدة.
تقارير عن خطط عسكرية جديدة
وفي سياق متصل، كشفت مجلة The Atlantic أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات متعددة قد تشمل عملية عسكرية محتملة ضد كوبا.
وبحسب التقرير، فإن صناع القرار في واشنطن يرون أن الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن ضمن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط والسياسات المرتبطة به تحقق أهدافًا استراتيجية، مع استمرار متابعة التطورات الميدانية على مختلف الجبهات.