تتصاعد حدة التوتر في الحرب بين أمريكا وإيران مع تبادل التصريحات والتهديدات بين الطرفين، في وقت تتزايد فيه العمليات العسكرية والهجمات الصاروخية في المنطقة، ومع استمرار التصعيد، تتابع العواصم العالمية تطورات الحرب بين أمريكا وإيران لما قد تحمله من تداعيات خطيرة على أمن الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية ضمن ما وصفه بالمرحلة الجديدة من المواجهة.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي إن قواته أطلقت صواريخ من طراز "خيبر شكن" و"خرمشهر" و"قدر 5" باتجاه خمس قواعد أمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن العمليات تأتي في إطار الرد على التصعيد العسكري.
وأضاف البيان أن القوات الإيرانية تواصل تنفيذ الموجة الحادية والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، والتي تستهدف مواقع عسكرية أمريكية وإسرائيلية، مؤكدًا أن الهجمات طالت مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي إضافة إلى أهداف عسكرية في مدينتي تل أبيب وحيفا.
واشنطن: نعمل على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العمليات العسكرية الجارية تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الحرب بين أمريكا وإيران تهدف إلى منع طهران من استخدام الصواريخ وتهديد دول المنطقة.
وأوضح روبيو في تصريحات نقلها موقع "فوكس نيوز" أن الولايات المتحدة تعمل على تدمير البنية العسكرية المرتبطة بإطلاق الصواريخ في إيران، بما في ذلك المصانع والمنصات البحرية التي تُستخدم في تنفيذ الهجمات.
وأضاف أن العملية العسكرية الجارية "استثنائية" من حيث طبيعتها وأهدافها، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحييد قدرات النظام الإيراني العسكرية التي تُستخدم في تهديد الاستقرار الإقليمي.
تراجع مخزون الصواريخ الإيرانية
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الصواريخ التي يمتلكها النظام الإيراني "تتناقص يومًا بعد يوم" نتيجة العمليات العسكرية الجارية، معتبرًا أن استمرار الضغط العسكري قد يضعف قدرة طهران على تنفيذ هجمات جديدة.
وأضاف أن العالم سيكون "أكثر أمانًا" في حال تحقيق أهداف العملية العسكرية، مشددًا على أن الحرب بين أمريكا وإيران ترتبط بمحاولة وقف ما وصفه بالأنشطة العدائية التي تستهدف دول الجوار.
مخاوف من اتساع دائرة الصراع
وفي ظل التصعيد المتبادل، تتزايد المخاوف الدولية من توسع الحرب بين أمريكا وإيران إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تشمل أطرافًا أخرى في المنطقة.
ويرى محللون أن استمرار الهجمات المتبادلة وارتفاع حدة التصريحات قد يؤديان إلى مرحلة أكثر تعقيدًا من الصراع، خاصة مع استهداف قواعد عسكرية ومواقع استراتيجية في الشرق الأوسط.
ومع استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة، يظل مستقبل الحرب بين أمريكا وإيران مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل ترقب دولي واسع لأي تحركات قد تعيد رسم خريطة التوازنات العسكرية والسياسية في المنطقة.