أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ67 من عملية «الوعد الصادق 4» بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة ضد أهداف وصفها بـ«العدو»، في تصعيد لافت في ساعات الحرب المتصاعدة مع إسرائيل والولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام جزئية، وفي خطوة أعقبت الإعلان مباشرة، أعلنت طهران اغتيال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد علي محمد نائيني، في غارة ينسبها بيان رسمي إيراني إلى عمليات مشتركة إسرائيلية–أمريكية.
«الوعد الصادق 4».. تصعيد عسكري مستمر
تعد عملية «الوعد الصادق 4» جزءًا من سلسلة عمليات عسكرية أوسع أعلنها الحرس الثوري الإيراني، حيث تكررت موجات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة منذ بداية الحرب الجارية ضد إسرائيل والولايات المتحدة. وقد جاءت الموجة الأخيرة، رقم 67، في سياق الرد الإيراني على الضربات الجوية التي استهدفت مواقع قيادية وعسكرية في طهران ومدن إيرانية أخرى.
الحرس الثوري وصف العملية في بياناته بأنها جزء من الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية في مواجهة "الأعداء"، مؤكدًا استمرار قدراته على تطوير منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة رغم الضربات المتكررة.
اغتيال المتحدث باسم الحرس… ردود فعل متضاربة
ذكرت تقارير أن العميد علي محمد نائيني، المتحدث الرسمي باسم الحرس الثوري، قتل في هجوم جوي نسبت إيران تنفيذه إلى تحالف أميركي–إسرائيلي، في وقت كان ينفي فيه ضعف القدرات الصاروخية الإيرانية، وفي تصريحات له قبل مقتله، أكد نائيني أن طهران ما زالت قادرة على إنتاج الصواريخ، وأن الصراع سيستمر «حتى يرتفع ظل الحرب عن البلاد».
التحقيقات المستمرة حول الحادث لم تؤكد بعد الجهة المنفذة بشكل مستقل، لكن الإعلام الإيراني الرسمي وصفه بأنه اغتيال استهدف شخصية بارزة في قيادة الحرس الثوري، مما يرفع من سقف التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
سياق الصراع وتبعاته الإقليمية
التصعيد الذي يشهده المسرح الإيراني الإسرائيلي لم يقتصر على الصواريخ والميدان العسكري فقط، بل امتد ليشمل ضربات ضد بنى تحتية، استهداف مواقع حساسة، وتبادل اتهامات حادة بين طهران وتل أبيب وواشنطن، وقد أثرت هذه الأحداث على المنطقة بشكل أوسع، من ارتفاع أسعار النفط إلى قلق دول الخليج من تفاقم الموقف، حسب ما نقلت تقارير صحفية عالمية.
كما أدى استمرار الضربات الجوية المتبادلة إلى سقوط عشرات القتلى وتدمير مواقع استراتيجية في كلا الجانبين، مع تحذيرات دولية من توسيع نطاق القتال.
التوقعات المستقبلية
المحللون يرون أن اغتيال شخصية قيادية مثل نائيني قد يؤجج ردود فعل عسكرية إضافية من الحرس الثوري الإيراني، في ظل تصعيد متواصل على أكثر من جبهة، ويرتبط ذلك بتأكيدات طهران على مواصلة برنامجها العسكري مهما كانت الخسائر، مما يطرح سيناريوهات عديدة حول استمرار الصراع مع تضارب الرسائل السياسية والعسكرية من الأطراف المعنية.
تظل تطورات الساعات المقبلة حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة من الصراع، الذي بدأ يأخذ طابعًا أوسع مع قلق دولي متزايد من تداعياته على الأمن الإقليمي والعالمي.