Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأم طلبت من ابنها قتلها وقتل إخوتها الـ 5.. مذبحة كرموز بالإسكندرية «القصة كاملة»

مذبحة كرموز بالإسكندرية

مذبحة كرموز بالإسكندرية

في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة، تصدرت مذبحة كرموز بالإسكندرية محركات البحث، بعدما تكشّفت تفاصيل مأساوية عن جريمة قتل جماعي راح ضحيتها أم وخمسة من أبنائها، داخل شقة سكنية بمنطقة كرموز، وسط حالة من الصدمة والحزن التي خيمت على الشارع المصري.

جنازة مهيبة لضحايا مذبحة كرموز بالإسكندرية

في مشهد إنساني مؤلم، شيّع أهالي الإسكندرية جثامين الضحايا الستة، عقب صلاة العصر من مسجد العمري، حيث خرجت النعوش وسط بكاء الأهالي وذهولهم من فاجعة لم يستوعبها أحد حتى الآن، قبل أن تُوارى الجثامين الثرى في مدافن العمود.

وسيطرت حالة من الصمت والوجوم على الحضور، خاصة أن الجريمة وقعت في ثالث أيام عيد الفطر، الذي يُفترض أن يكون مناسبة للفرح والتجمع الأسري، لكنه تحوّل إلى مأساة إنسانية.

خيط الجريمة.. محاولة انتحار تكشف المستور

بدأت خيوط مذبحة كرموز بالإسكندرية تتكشف عندما حاول الابن الأكبر، وهو في العقد الثاني من عمره، إنهاء حياته بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، إلا أنه نجا بأعجوبة، ليصبح في الوقت ذاته المتهم الرئيسي والشاهد الوحيد على تفاصيل الجريمة.

هذه المحاولة الفاشلة كانت بمثابة نقطة التحول، التي دفعت الأجهزة الأمنية إلى التوجه للشقة، حيث اكتشفت الكارثة الكاملة.

داخل الشقة.. جريمة صامتة استمرت 4 أيام

عقب دخول قوات الأمن إلى الشقة، عُثر على 6 جثامين داخل المنزل، بينهم أم في الأربعين من عمرها، و5 أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا، وقد مضى على وفاتهم نحو 4 أيام.

تحول المنزل من مكان بسيط يحتضن أسرة محدودة الدخل إلى مسرح لجريمة دموية صادمة، حيث كشفت المعاينة الأولية عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان، بعد أن جفت الدماء داخل المكان.

السر وراء الجريمة.. المرض والفقر والانهيار النفسي

كشفت التحقيقات الأولية أن مذبحة كرموز بالإسكندرية لم تكن وليدة لحظة، بل نتيجة تراكُمات قاسية، أبرزها:

  • إصابة الأم بمرض السرطان
  • تخلي الزوج عنها وسفره للخارج
  • زواجه من أخرى وطلاقه لها
  • الامتناع عن الإنفاق على الأسرة

هذا المزيج القاسي من الألم والخذلان وضع الأسرة في مأزق نفسي وإنساني شديد، خاصة مع غياب أي دعم مادي أو معنوي.

اتفاق مأساوي.. الأم تطلب إنهاء حياة الأسرة

في تطور صادم، أشارت التحقيقات إلى أن الأم، وتحت وطأة المرض والضغوط النفسية، طلبت من ابنها الأكبر إنهاء حياة الأسرة بالكامل، هروبًا من واقع قاسٍ لم يعد يُحتمل.

وبحسب أقوال المتهم، فقد قام بتنفيذ هذا الاتفاق، حيث أنهى حياة أشقائه الخمسة واحدًا تلو الآخر، قبل أن يُجهز على والدته، التي كانت تنتظر الموت كخلاص من الألم.

محاولة الانتحار.. النهاية التي لم تكتمل

بعد تنفيذ الجريمة، حاول الشاب اللحاق بأسرته، بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، إلا أنه نجا، ليصبح الناجي الوحيد من المذبحة، وفي الوقت نفسه المتهم الرئيسي فيها.

نجاته فتحت الباب أمام كشف تفاصيل الجريمة، التي كانت ستظل لغزًا غامضًا لولا تلك المحاولة.

التحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة الكاملة

لا تزال جهات التحقيق تواصل عملها لكشف كافة ملابسات مذبحة كرموز بالإسكندرية، والتحقق من صحة أقوال المتهم، والوقوف على كافة التفاصيل الدقيقة، خاصة في ظل تضارب المشاعر بين التعاطف مع الظروف القاسية، وصدمة بشاعة الجريمة.

مذبحة كرموز.. جرس إنذار لمآسي صامتة

أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على الأزمات النفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأسر إلى نهايات مأساوية، في ظل غياب الدعم، وتفاقم الأزمات الصحية والاقتصادية.

وتبقى مذبحة كرموز بالإسكندرية واحدة من أكثر الجرائم التي هزّت الرأي العام، ليس فقط لبشاعتها، ولكن لما تحمله من رسائل مؤلمة عن معاناة صامتة قد تنتهي بكارثة.

المزيد