في تطور لافت يعكس ملامح الموقف الأمريكي من التصعيد مع إيران، كشفت تقارير إعلامية عن توجه داخل الإدارة الأمريكية لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، رغم استمرار الاستعدادات لمختلف السيناريوهات.
لا قوات برية في الوقت الحالي
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعتزم في المرحلة الراهنة الدفع بقوات برية إلى الأراضي الإيرانية، في خطوة تعكس حذرًا واضحًا من توسيع نطاق المواجهة العسكرية.
استعدادات لأي رد إيراني
في المقابل، أكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية تضع في اعتبارها احتمالات التصعيد، خاصة في منطقة مضيق هرمز، التي تعد شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية، وأشار إلى أن فريق ترامب يتابع عن كثب أي تحركات إيرانية محتملة، مع جاهزية للتعامل السريع مع أي تهديدات قد تؤثر على الملاحة الدولية.
مضيق هرمز في قلب الحسابات
وتراهن واشنطن، وفقًا للمصدر ذاته، على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل طبيعي في وقت قريب، رغم التوترات الحالية، مما يعكس ثقة نسبية في احتواء الأزمة دون الوصول إلى مرحلة الإغلاق الكامل للممر الملاحي الاستراتيجي.
رفض «الحروب المفتوحة»
وفي سياق متصل، أوضح المسؤول أن ترامب عبّر خلال مشاوراته مع مساعديه عن رغبته في تجنب ما وصفه بـ«الحروب الأبدية»، في إشارة إلى تجارب عسكرية سابقة استنزفت الولايات المتحدة لسنوات طويلة دون حسم واضح.
نافذة للحل السياسي
ورغم التصعيد، لم تغلق الإدارة الأمريكية باب الحلول الدبلوماسية، حيث أكد المصدر أن الرئيس الأمريكي يميل إلى البحث عن مخرج سياسي للأزمة عبر قنوات التفاوض، بما يخفف من حدة التوتر ويجنب المنطقة تداعيات صراع واسع.
مدة محدودة لأي مواجهة محتملة
وفي حال تطور الأوضاع إلى عمل عسكري، أشار المسؤول إلى أن التقديرات داخل الإدارة ترجح أن تكون أي عمليات قتالية محدودة زمنيًا، وقد تمتد لفترة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، دون نية للدخول في نزاع طويل الأمد.
في المجمل، تكشف هذه التصريحات عن سياسة أمريكية تميل إلى تحقيق توازن دقيق بين الردع العسكري وفتح المجال أمام التسوية السياسية، في وقت تظل فيه المنطقة على حافة توتر قد يتصاعد أو ينحسر وفق تطورات الأيام المقبلة.