في مشهد غير مسبوق من حيث الاتساع، اجتاحت موجة احتجاجات ضخمة مدن الولايات المتحدة وعددًا من العواصم الأوروبية، رفضًا لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة مما يتعلق بملف الهجرة والتصعيد مع إيران، وسط مشاركة جماهيرية وُصفت بأنها الأكبر منذ أشهر.
أكثر من 3200 فعالية.. وانتشار واسع
التحركات التي حملت شعار «لا ملوك» لم تقتصر على مدينة بعينها، بل امتدت إلى آلاف المدن والبلدات داخل الولايات المتحدة، حيث أكد المنظمون تنظيم ما يزيد على 3200 فعالية متزامنة، كما وصلت أصداء الاحتجاجات إلى خارج الحدود الأمريكية، مع خروج مظاهرات مماثلة في مدن مثل لندن وروما.
غضب متراكم من السياسات
وجاءت هذه التظاهرات مدفوعة بحالة استياء متصاعدة من قرارات الإدارة الأمريكية، سواء المرتبطة بسياسات الهجرة أو التوترات العسكرية مع إيران، واعتبر المحتجون أن تلك السياسات تعكس نهجًا تصعيديًا يهدد الاستقرار الداخلي والخارجي.
ملف الهجرة يشعل الشارع
أحد أبرز أسباب الغضب كان ما وصفه ناشطون باستخدام مفرط للقوة من قبل سلطات إنفاذ قوانين الهجرة، في حوادث أثارت جدلًا واسعًا داخل المجتمع الأمريكي، وأكدت مجموعات حقوقية مشاركة في الاحتجاجات أن تلك السياسات تستهدف فئات بعينها وتزيد من حالة الانقسام.
رسائل سياسية وتنظيمات تقود المشهد
وقادت الاحتجاجات مجموعة من الكيانات المدنية والحقوقية، من بينها منظمات بارزة دعت إلى استمرار الضغط الشعبي، ليس فقط عبر التظاهر، بل أيضًا من خلال دعم المجتمعات المحلية وتسجيل الناخبين وتعزيز العمل الجماعي على المستوى المحلي.
نيويورك ومينيابوليس في الصدارة
في نيويورك، انطلقت مسيرات حاشدة من محيط ميدان كولومبوس، مرورًا بعدد من الشوارع الحيوية، بمشاركة شخصيات عامة وفنية، بينما شهدت مينيابوليس حضورًا لافتًا، حيث تجمع الآلاف في فعاليات تخللتها كلمات لسياسيين وشخصيات عامة، وسط إشادة رسمية بسلمية الحشود.
تأكيد على سلمية التحركات
وشدد المنظمون على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات، وهو ما انعكس بالفعل في أغلب الفعاليات التي جرت دون تسجيل أعمال عنف تُذكر، في تكرار لنمط التظاهرات السابقة التي اتسمت بالانضباط.
صمت رسمي وانتقادات سابقة
في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض بشأن هذه التحركات، بينما سبق أن وصف بعض المسؤولين الجمهوريين مثل هذه الاحتجاجات بأنها تعبيرات سلبية لا تعكس مصلحة البلاد.
في المجمل، تعكس هذه المظاهرات حالة من الغليان الشعبي المتصاعد، ليس فقط داخل الولايات المتحدة، بل على مستوى دولي، مما يضع إدارة ترامب أمام اختبار جديد في التعامل مع موجة رفض تتسع رقعتها يومًا بعد آخر.