في حادث مفاجئ هز أحد أهم الممرات الحيوية في بنما، شهدت منطقة أسفل «جسر الأمريكتين» انفجارًا عنيفًا داخل منشأة نفطية بالقرب من المدخل المطل على المحيط الهادئ لقناة بنما، مما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من المصابين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية ووسائل إعلام بنمية.
تفاصيل الانفجار داخل منشأة الوقود
الانفجار وقع داخل منشأة «بالبوا» النفطية في منطقة «لا بوكا»، حيث طالت النيران ثلاثة صهاريج مخصصة لتخزين الوقود، ووفق المعلومات الأولية، أدى الحادث إلى اندلاع حرائق كثيفة وانتشار ألسنة اللهب بشكل سريع، مما أثار حالة من الذعر في محيط الموقع.
السلطات تحركت بشكل عاجل، حيث تم فرض طوق أمني وبدء التحقيقات للوقوف على أسباب الانفجار، وتحديد ما إذا كان ناجمًا عن خلل فني أو عوامل أخرى.
مشاهد مرعبة على الطريق
كاميرات المراقبة وثقت لحظات صادمة، أظهرت امتداد النيران إلى الطريق القريب من موقع الحادث، بينما حاول سائقون الفرار بسياراتهم هربًا من النيران واللهب والدخان الكثيف، في مشهد يعكس حجم الخطر الذي واجهه المتواجدون في المنطقة.
فرق الإطفاء والإسعاف هرعت إلى المكان للسيطرة على الحريق ونقل المصابين، وسط جهود مكثفة لمنع امتداد النيران إلى مناطق مجاورة.
إغلاق الجسر وإجراءات احترازية
على خلفية الحادث، قررت السلطات إغلاق «جسر الأمريكتين» بشكل مؤقت، كإجراء احترازي لضمان سلامة المواطنين، وأكدت وزارة الأشغال العامة في بيان رسمي أن القرار يأتي لحين الانتهاء من فحص الهيكل الإنشائي للجسر والتأكد من عدم تأثره بالانفجار.
دعوات للتعاون وسط الأزمة
من جانبه، دعا الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص إلى إبداء مرونة مع العاملين، في ظل تعطل الحركة المرورية وصعوبة التنقل، مؤكدًا أن الأجهزة المعنية تعمل على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
جسر استراتيجي يربط القارات
ويعتبر «جسر الأمريكتين» أحد أبرز المعالم الهندسية في بنما، إذ يمتد بطول 1654 مترًا فوق المدخل الجنوبي لقناة بنما، ويربط بين شطري القارة الأمريكية عبر الطريق السريع لعموم أمريكا.
بدأ تشييد الجسر عام 1959، قبل افتتاحه رسميًا في 12 أكتوبر 1962، ليصبح شريانًا حيويًا لحركة النقل والتجارة، مما يجعل أي حادث في محيطه ذو تأثير مباشر على الحركة المرورية والاقتصادية في البلاد.