في تطور لافت داخل أحد أهم الممرات المائية في العالم، كشفت مصادر أميركية عن عودة جزئية لحركة الملاحة في مضيق هرمز، رغم استمرار التصعيد العسكري والقيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.
تحركات بحرية وسط أجواء مشتعلة
وأكد مسؤولان أميركيان أن أكثر من 20 سفينة تجارية تمكنت من عبور المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، في مؤشر على تحسن نسبي في حركة النقل البحري، رغم حالة التوتر التي تسيطر على المنطقة.
وأوضحا أن السفن التي عبرت شملت ناقلات نفط وسفن بضائع وحاويات، سواء القادمة إلى دول الخليج أو المغادرة منها، مما يعكس استمرار النشاط التجاري، ولو بوتيرة أقل من المعتاد.
إجراءات احترازية غير مسبوقة
وفي ظل المخاوف الأمنية، لجأت بعض السفن إلى إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها، في محاولة لتفادي أي استهداف محتمل أثناء عبورها، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية دولية.
ورغم هذا التحسن النسبي، لا تزال حركة الملاحة بعيدة عن معدلاتها الطبيعية قبل اندلاع الأزمة، مما يعكس استمرار المخاطر التي تهدد هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية.
حصار مشدد على الموانئ الإيرانية
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض قيود صارمة على الموانئ الإيرانية، حيث أكد مسؤولون أنه لا يمكن لأي سفينة الدخول أو المغادرة دون موافقة أميركية.
وكشفوا عن إجبار عدد من السفن التجارية التي غادرت الموانئ الإيرانية على العودة مجددًا، دون الحاجة إلى تصعيد عسكري مباشر، في إطار تطبيق هذه الإجراءات.
انتشار عسكري وتأمين للممر الملاحي
وتزامن ذلك مع تكثيف الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، حيث عبرت مدمرات أميركية مضيق هرمز ضمن مهام تهدف إلى حماية حرية الملاحة.
كما بدأت القوات الأميركية عمليات تمشيط لإزالة ألغام بحرية يشتبه في زرعها، في خطوة تهدف إلى تأمين حركة السفن وتقليل المخاطر المحتملة.
خسائر اقتصادية متصاعدة
وتشير التقديرات إلى أن القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة، مع تعطل حركة التجارة وتراجع العائدات.
وأكدت القيادة الأميركية أن هذه الإجراءات تُطبق بشكل شامل على جميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، طالما أنها متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو قادمة منها.
بين الحذر والانفراجة
ورغم الأجواء المشحونة، فإن استمرار عبور السفن عبر مضيق هرمز يمنح بصيص أمل بشأن إمكانية الحفاظ على تدفق التجارة العالمية، ولو بشكل محدود.
ويبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل ترقب دولي لأي تطورات قد تؤثر على استقرار هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة في العالم.