أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل يمثل الخيار الوحيد القادر على تثبيت وقف إطلاق النار القائم، وتهيئة الظروف لمرحلة أكثر استقرارًا في المنطقة.
وجاءت التصريحات الفرنسية في ظل تصاعد الجدل الإقليمي حول مستقبل التهدئة، والآليات الممكنة لضمان عدم انهيارها، وسط تحركات دولية مكثفة لإبقاء الوضع تحت السيطرة ومنع اتساع رقعة التوتر.
الدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية
وفي سياق حديثه، شدد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة أن يتم تسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية، في إشارة مباشرة إلى سلاح حزب الله، معتبرًا أن تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية هو الطريق الأساسي لتحقيق الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة يعرقل أي جهود سياسية أو أمنية تهدف إلى بناء سلام دائم، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس.
الحوار بين بيروت وتل أبيب.. مفتاح المرحلة المقبلة
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن أي تقدم حقيقي في ملف الهدنة يعتمد بشكل أساسي على استئناف الحوار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، معتبرًا أن غياب التواصل المباشر أو غير المباشر سيؤدي إلى استمرار حالة الجمود.
ولفت إلى أن فرنسا تعمل مع شركائها الدوليين لدعم مسار التهدئة، ومحاولة خلق أرضية مشتركة تسمح بتجنب التصعيد العسكري، مع التركيز على الحلول السياسية والدبلوماسية.
تصعيد دبلوماسي ورسائل واضحة
وتعكس التصريحات الفرنسية الأخيرة توجهًا أكثر وضوحًا في الموقف الدولي تجاه ملف السلاح في لبنان، حيث بات يطرح بشكل متكرر ضمن النقاشات المرتبطة بالاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تأتي في إطار ضغوط سياسية متزايدة تهدف إلى إعادة ضبط التوازنات الداخلية في لبنان، وربط أي دعم دولي مستقبلي بمدى التقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة.
في ظل هذا التصعيد السياسي والدبلوماسي، يبقى مستقبل الهدنة بين لبنان وإسرائيل مرتبطًا بتطورات معقدة، أبرزها ملف السلاح غير النظامي، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية على المستويين السياسي والأمني في المنطقة.