كشفت تقارير دولية عن تطورات متسارعة في مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تزايد المؤشرات على اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة زمنية محدودة، قد لا تتجاوز شهرين، في حال استمرار الزخم الدبلوماسي الحالي.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، فإن الاتصالات الجارية بين الجانبين تشهد تقدمًا ملموسًا، وسط استعدادات لعقد لقاءات حاسمة قد تمهد لتوقيع تفاهمات أولية قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.
تفاهم مبدئي يسبق الاتفاق الشامل
تشير المعلومات إلى أن المسار المتوقع يبدأ بتوقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، كخطوة أولى لبناء الثقة، على أن يعقبها اتفاق شامل خلال نحو 60 يومًا، حال نجاح المفاوضات في تجاوز العقبات القائمة.
وينظر إلى هذه الخطوة كتحول مهم في العلاقات بين الطرفين، خاصة بعد فترة طويلة من التوترات والتصعيد العسكري.
دور باكستان في كسر الجمود
برزت باكستان كوسيط رئيسي في هذا الملف، حيث قادت خلال الأسابيع الماضية جهودًا دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
ووفقًا للمصادر، لعبت تحركات قائد الجيش الباكستاني دورًا مهما، بعد سلسلة لقاءات أجراها في طهران، أسهمت في تحقيق اختراق نسبي في عدد من القضايا الخلافية التي كانت تعرقل التقدم.
خلفية التوتر.. 40 يومًا من التصعيد
يأتي هذا الحراك السياسي بعد مرحلة من المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، استمرت لنحو 40 يومًا، وشهدت تصعيدًا عسكريًا متبادلًا، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة وُصفت بالهشة، في ظل استمرار الاتهامات بخرقها من الجانبين.
هذه التطورات دفعت أطرافًا إقليمية ودولية إلى التدخل لتفادي اتساع رقعة الصراع، لما قد يحمله من تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.
نقاط خلافية لا تزال عالقة
ورغم التقدم الملحوظ، لا تزال هناك ملفات شائكة تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي، من أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات الاقتصادية، إلى جانب الدور الإقليمي لطهران.
وكانت العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد استضافت جولة أولى من المفاوضات، انتهت دون حسم، لكنها أبقت قنوات التواصل مفتوحة، مع توافق ضمني على استكمال الحوار في جولات لاحقة.
ترقب دولي لنتائج المفاوضات
يترقب المجتمع الدولي مخرجات هذه التحركات الدبلوماسية، في ظل آمال بأن تسهم في خفض التوترات بالمنطقة، خاصة مع انعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
وفي حال نجاح هذه الجهود، قد يشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التهدئة، بعد فترة من التصعيد غير المسبوق.