شهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سلسلة حوادث أمنية لافتة، بعد تعرضه لـ 3 محاولات اغتيال منفصلة في ولايات أمريكية مختلفة، جميعها وقعت خلال عطلات نهاية الأسبوع، مما أثار تساؤلات واسعة حول دلالات هذا التوقيت المتكرر وطبيعة التهديدات المحيطة به.
حادث عشاء مراسلي البيت الأبيض
أحدث هذه الوقائع جرت مساء السبت، خلال حضور ترامب فعالية عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث تدخلت فرق الحماية بشكل عاجل عقب رصد تهديد مباشر. وتمكنت الأجهزة الأمنية من إبعاد ترامب عن موقع الخطر خلال لحظات، قبل أن تلقي القبض على المتهم، وهو رجل يبلغ من العمر 31 عامًا.
ترامب علق لاحقًا في مؤتمر صحفي، مؤكدًا أن الحادث ليس الأول، مشيرًا إلى تكرار محاولات استهدافه، ومشيدًا بسرعة استجابة جهاز الخدمة السرية.
واقعة ملعب الجولف في فلوريدا
وفي حادثة سابقة، تعود إلى منتصف سبتمبر 2024، ألقت السلطات القبض على رجل مسلح كان يختبئ بالقرب من أحد ملاعب الجولف التابعة لترامب في ولاية فلوريدا.
التحقيقات كشفت أن المتهم كان بحوزته سلاح نصف آلي، إلى جانب معدات تصوير ووثائق يعتقد أنها تتبع تحركات ترامب، مما عزز فرضية التخطيط المسبق للعملية.
إطلاق نار خلال تجمع انتخابي
أما المحاولة الأبرز، فكانت في يوليو 2024، حين تعرض ترامب لإطلاق نار خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.
وأصيب ترامب حينها إصابة طفيفة في الأذن، بينما أسفر الحادث عن إصابة شخصين آخرين، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتُحيّد المهاجم في الحال، كما عُثر لاحقًا على مواد متفجرة داخل سيارة تعود للجاني.
سجل سابق من التهديدات
هذه الحوادث لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجه ترامب تهديدات مماثلة خلال السنوات الماضية.
ففي 2016، حاول شاب انتزاع سلاح أحد أفراد الشرطة خلال تجمع انتخابي في لاس فيجاس، معترفًا بنيته اغتيال ترامب.
كما شهد عام 2017 محاولة دهس استهدفت موكبه الرئاسي، فيما تم إحباط محاولة أخرى عام 2020 بعد إرسال مادة سامة عبر البريد.
قلق أمني وتساؤلات مفتوحة
تكرار هذه الوقائع، خاصة في توقيت متقارب ونمط متشابه، يطرح تساؤلات حول طبيعة التهديدات التي يواجهها ترامب، ومدى كفاءة الإجراءات الأمنية الحالية في التعامل مع هذا النوع من المخاطر المتصاعدة.