Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاصيل إحالة حبيبة رضا للمحكمة الاقتصادية بعد اتهامها بنشر محتوى خادش للحياء

التيك توكر حبيبة رضا

التيك توكر حبيبة رضا

قررت محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم، حجز جلسة 20 مايو المقبل للنطق بالحكم في القضية المتهمة فيها التيك توكر حبيبة رضا، على خلفية اتهامها بنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن باشرت جهات التحقيق المختصة، وعلى رأسها نيابة النزهة برئاسة المستشار معتز زكريا، التحقيقات مع المتهمة، قبل أن تصدر قرارها بإحالتها إلى المحاكمة أمام المحكمة الاقتصادية، وذلك بتهمة نشر محتوى يتضمن إيحاءات وحركات ومواد مرئية تتعارض مع القيم والآداب العامة داخل المجتمع المصري.

ضبط المتهمة بعد تحريات دقيقة

وكشفت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، عن قيام صانعة محتوى شهيرة بنشر مقاطع فيديو عبر حساباتها المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت مشاهد اعتبرتها الأجهزة الأمنية مخالفة للآداب العامة.

ووفق ما جاء في التحريات، فقد ظهرت المتهمة في عدد من الفيديوهات وهي تؤدي حركات راقصة بملابس وُصفت بأنها خادشة للحياء، وهو ما تسبب في حالة من الغضب بين عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع الأجهزة الأمنية إلى تتبع حساباتها ورصد نشاطها بشكل دقيق.

وبعد تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت قوات الشرطة من تحديد مكان تواجد المتهمة، حيث تم استهدافها وضبطها بدائرة قسم شرطة النزهة بمحافظة القاهرة، في إطار حملة موسعة لملاحقة المحتوى المخالف على منصات التواصل الاجتماعي.

فحص الهاتف يكشف مفاجآت

وخلال عملية الضبط، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهمة على هاتف محمول، وبفحصه فنيًا تبين أنه يحتوي على عدد كبير من مقاطع الفيديو والصور التي تؤكد قيامها بإنتاج ونشر محتوى مرئي مخالف للآداب العامة، بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.

وأشارت التحريات إلى أن المحتوى الذي كانت تنشره المتهمة لم يكن عشوائيًا، وإنما كان يتم إعداده بشكل متكرر بهدف جذب التفاعل على حساباتها، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق مؤشرًا على تعمدها تقديم محتوى مخالف من أجل تحقيق أرباح مادية.

اعترافات صريحة أمام جهات التحقيق

وبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات والفحص الفني، اعترفت صراحة بقيامها بتصوير ونشر تلك المقاطع عبر منصاتها المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت في اعترافاتها أن الهدف الأساسي من نشر هذه الفيديوهات كان زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية سريعة من خلال التفاعل المرتفع على المحتوى، دون الالتفات إلى طبيعة المحتوى أو تأثيره على المجتمع.

إجراءات قانونية مشددة

وعقب انتهاء التحقيقات الأولية، قررت جهات التحقيق المختصة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة، وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية، التي بدورها قررت حجز القضية لجلسة 20 مايو للنطق بالحكم.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة الدولة، ممثلة في وزارة الداخلية، لمواجهة أي محتوى يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويخالف القيم المجتمعية أو يسيء إلى الآداب العامة، مع التشديد على مراقبة الأنشطة الرقمية التي يتم استغلالها في تحقيق أرباح عبر محتوى غير قانوني أو غير لائق.

جدل واسع على مواقع التواصل

وأثارت القضية حالة واسعة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لتطبيق القانون بشكل صارم على مثل هذه الوقائع، وبين من يرى ضرورة توعية صناع المحتوى بدلًا من الاقتصار على الإجراءات العقابية فقط.

كما أعادت القضية إلى الواجهة ملف تنظيم المحتوى الرقمي في مصر، والرقابة على المنصات الاجتماعية، في ظل تزايد أعداد صناع المحتوى واعتماد الكثير منهم على أساليب جذب المشاهدات السريعة.

انتظار حكم المحكمة

ومن المقرر أن تصدر المحكمة الاقتصادية حكمها في جلسة 20 مايو المقبل، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه القضية، التي أصبحت واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمحتوى السوشيال ميديا خلال الفترة الأخيرة.

وتبقى هذه القضية نموذجًا واضحًا على تشديد الرقابة القانونية على المحتوى الرقمي، وحرص الجهات المعنية على التصدي لأي ممارسات تُعد مخالفة للآداب العامة أو تؤثر على القيم المجتمعية.

المزيد