رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استمرار التوتر الميداني على الحدود الشمالية، وسط حديث عن هجمات متكررة بالطائرات المسيرة نسبت إلى حزب الله، في تطور يعكس هشاشة التفاهمات الأمنية التي أُعلنت مؤخرًا.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته شبكة "القاهرة الإخبارية"، بأن الحزب نفذ عشرات العمليات الجوية منذ بدء سريان الهدنة، باستخدام طائرات بدون طيار استهدفت مواقع وتحركات عسكرية إسرائيلية على امتداد الجبهة الشمالية.
وتشير المعطيات التي بثتها الإذاعة إلى أن عدد المسيرات التي أُطلقت منذ بداية الاتفاق وصل إلى نحو 70 طائرة، في حين تحدثت التقارير عن نجاح عدد منها في الوصول إلى أهداف عسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية، مما تسبب في خسائر بشرية داخل صفوف الجيش الإسرائيلي، بحسب الرواية الإسرائيلية، وتأتي هذه الأنباء وسط تصاعد حالة الاستنفار العسكري في المناطق الحدودية.
ضربات متواصلة رغم وقف النار
التطورات الأخيرة أعادت التساؤلات حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة مع استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن خرق التفاهمات العسكرية.
مصادر إسرائيلية تحدثت عن أن بعض المسيّرات تمكنت من تجاوز أنظمة الرصد والدفاع الجوي، قبل أن تضرب أهدافًا مرتبطة بالقوات المنتشرة قرب الحدود اللبنانية، وهو ما دفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى مراجعة خطط الانتشار وتعزيز إجراءات الحماية في عدد من المواقع الحساسة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مباشر من حزب الله بشأن الأرقام التي تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، مما أبقى المشهد مفتوحًا أمام مزيد من الترقب والتكهنات حول طبيعة المرحلة المقبلة.
الجبهة الشمالية على صفيح ساخن
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بعد إعلان الهدنة يعكس أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الكامل، خاصة في ظل استمرار التحركات العسكرية على جانبي الحدود.
ومع تزايد الحديث عن اختراقات أمنية متكررة، تبدو الجبهة اللبنانية الإسرائيلية أمام اختبار جديد قد يحدد ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار قادرًا على الصمود، أم أن التصعيد الميداني سيدفع المنطقة إلى مواجهة أكثر اتساعًا خلال الأيام المقبلة.