شهدت قرية القيصرية التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، حادثًا ضخمًا تمثل في اندلاع حريق هائل داخل مصنع أقطان على مساحة تُقدر بنحو 1000 متر مربع، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف إجراءات السلامة داخل المنشآت الصناعية، خاصة في قطاع الغزل والنسيج والأقطان.
وجاءت الواقعة تحت عنوان حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى الذي تصدر محركات البحث، بعد تصاعد ألسنة اللهب بشكل كثيف داخل المصنع، وسط حالة من الذعر بين الأهالي والعاملين بالمنطقة، قبل أن تنجح قوات الحماية المدنية في السيطرة على النيران ومنع امتدادها.
بلاغ عاجل وتحرك أمني فوري
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا من شرطة النجدة، يفيد باندلاع حريق داخل أحد مصانع الأقطان بقرية القيصرية، مع تصاعد كثيف للدخان وألسنة اللهب من داخل الموقع.
وعلى الفور، تم الدفع بقوات الحماية المدنية مدعومة بقوات من مباحث مركز المحلة الكبرى إلى موقع الحادث، في إطار خطة استجابة عاجلة لاحتواء حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى قبل امتداده إلى المناطق المجاورة.
كما تم الدفع بـ7 إلى 9 سيارات إطفاء مجهزة بالكامل، للتعامل مع الحريق الذي امتد بسرعة داخل أرجاء المصنع بسبب طبيعة المواد القطنية سريعة الاشتعال.
تفاصيل الحريق داخل المصنع
وبحسب المعاينة الأولية، تبين أن الحريق اندلع داخل مصنع أقطان على مساحة تقارب 1000 متر مربع، حيث التهمت النيران أجزاء كبيرة من محتويات المصنع، وسط محاولات مكثفة من رجال الإطفاء لمحاصرة ألسنة اللهب.
وأكدت التحريات أن حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى تسبب في تلفيات كبيرة داخل خطوط الإنتاج والمخازن، نتيجة اشتعال المواد الخام القطنية، ما ساعد على سرعة انتشار النيران داخل المكان.
ورغم شدة الحريق، لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية نقطة إيجابية وسط حجم الخسائر المادية.
السيطرة على النيران بعد مجهودات مكثفة
نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة الكاملة على حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى بعد جهود استمرت لساعات، حيث تم تطويق النيران ومنع امتدادها إلى المصانع والمنشآت المجاورة داخل المنطقة الصناعية.
كما تم تنفيذ عمليات تبريد دقيقة داخل المصنع، للتأكد من عدم تجدد الاشتعال مرة أخرى، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة ووجود مواد قابلة للاشتعال داخل الموقع.
وأكدت مصادر أمنية أن التدخل السريع لقوات الإطفاء كان له دور حاسم في الحد من حجم الخسائر، ومنع تحول الحريق إلى كارثة صناعية أكبر.
فرضيات أولية حول سبب الحريق
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى، رجحت التحريات الأولية أن يكون السبب ماسًا كهربائيًا داخل أحد أجزاء المصنع، وهو ما أدى إلى اشتعال النيران بشكل مفاجئ وسريع.
إلا أن الأجهزة الأمنية لم تحسم السبب النهائي حتى الآن، حيث تم اتخاذ قرار عاجل بـانتداب خبراء المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق بدقة، ورفع الأدلة الفنية اللازمة، لتحديد السبب الحقيقي وراء الواقعة.
كما ستقوم الجهات المختصة بفحص التوصيلات الكهربائية داخل المصنع، ومدى الالتزام باشتراطات السلامة المهنية.
خسائر مادية جارٍ حصرها
أسفر حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى عن خسائر مادية كبيرة داخل المصنع، شملت تلف جزء كبير من المعدات وخطوط الإنتاج والمواد الخام، بالإضافة إلى احتراق محتويات داخلية بالمخازن.
وتواصل الجهات المعنية حصر حجم التلفيات بشكل دقيق، تمهيدًا لإعداد تقرير رسمي يوضح القيمة الإجمالية للخسائر الناتجة عن الحريق، في الوقت الذي تم فيه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
النيابة العامة تتولى التحقيق
تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، للوقوف على ملابسات حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى، ومعرفة مدى وجود شبهة جنائية من عدمه.
كما طلبت النيابة تقرير المعمل الجنائي، إلى جانب استدعاء مسؤولي المصنع لسماع أقوالهم حول الواقعة، والإجراءات المتبعة داخل المنشأة قبل اندلاع الحريق.
حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى يفتح ملف السلامة الصناعية
أعاد الحادث فتح ملف اشتراطات الأمان داخل المصانع، خاصة في قطاع الغزل والنسيج، الذي يعتمد بشكل كبير على مواد شديدة الاشتعال، ما يتطلب إجراءات وقائية صارمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
ويُعد حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى واحدًا من الحوادث التي تسلط الضوء على أهمية الصيانة الدورية لشبكات الكهرباء، وتوفير أنظمة إطفاء ذاتية داخل المصانع، بالإضافة إلى تدريب العاملين على التعامل مع حالات الطوارئ.
استمرار التحقيقات
وتواصل الأجهزة المعنية أعمال الفحص والمعاينة، في انتظار ما ستسفر عنه تقارير المعمل الجنائي، والتي ستحدد بشكل نهائي أسباب اندلاع الحريق، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو أن الحادث وقع نتيجة ماس كهربائي عرضي.
ويبقى حريق مصنع أقطان المحلة الكبرى محل متابعة دقيقة من الجهات التنفيذية والأمنية، في ظل حرص الدولة على تعزيز إجراءات السلامة داخل المنشآت الصناعية وحماية الأرواح والممتلكات.