في موقف إماراتي حاسم حمل رسائل سياسية مباشرة، أعلنت دولة الإمارات رفضها الكامل لأي محاولات لفرض رسوم مالية على السفن العابرة عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الممرات البحرية الدولية لا يمكن أن تتحول إلى أدوات ضغط سياسي أو اقتصادي تهدد استقرار التجارة العالمية.
وجاءت التصريحات خلال إحاطة رسمية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث أكد مندوب الإمارات لدى المنظمة الدولية محمد أبو شهاب أن حرية الملاحة في المضائق الدولية تمثل مبدأً لا يمكن المساس به، مشددًا على أن أي إجراءات تستهدف السفن التجارية أو تحاول فرض إتاوات على المرور تمثل تهديدًا مباشرًا للقانون الدولي وللاقتصاد العالمي، وتعارض الأمم المتحدة ومنظمة الملاحة الدولية فرض رسوم على المرور في المضائق الدولية وفق قواعد حرية العبور.
مشروع خليجي أمريكي داخل الأمم المتحدة
جاءت تصريحات «أبو شهاب» بالتزامن مع تحرك خليجي أمريكي داخل مجلس الأمن لإعداد مشروع قرار جديد يتعلق بتطورات مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
ووفقًا للمقترح الجاري مناقشته، فإن مشروع القرار يركز على ضمان أمن الملاحة البحرية ومنع أي محاولات لعرقلة حركة التجارة الدولية، إلى جانب إلزام الأطراف المعنية بعدم استهداف السفن التجارية أو تعطيل حركة المرور داخل المضي، الولايات المتحدة ودول خليجية بالفعل تعمل على مشروع قرار أممي جديد بشأن المضيق.
اتهامات مباشرة لإيران
وخلال الإحاطة، وجه المندوب الإماراتي انتقادات حادة لإيران، متهمًا طهران بالاستمرار في اتخاذ خطوات تهدد سلامة الملاحة داخل المضيق، بما في ذلك زرع ألغام بحرية ومحاولات فرض رسوم عبور على السفن.
وأشار إلى أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا لا يهدد فقط دول المنطقة، بل يمتد تأثيره إلى سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، خاصة أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالميًا.
إزالة الألغام أولوية دولية
وأكد «أبو شهاب» أن مشروع القرار المطروح يتضمن بندًا رئيسيًا يدعو إلى إزالة الألغام البحرية من المضيق، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان عودة الملاحة بشكل آمن ومنتظم.
وأضاف أن المقترح لا يقتصر فقط على حماية التجارة الدولية، بل يشمل كذلك فتح ممرات إنسانية تسمح بعبور المساعدات الغذائية والإمدادات الأساسية والأسمدة، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الأزمة على الأمن الغذائي العالمي.
رسالة إماراتية للمجتمع الدولي
وشدد المسؤول الإماراتي في ختام تصريحاته على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لحماية الممرات البحرية الاستراتيجية، مؤكدًا أن أمن مضيق هرمز لم يعد قضية إقليمية فقط، بل أصبح مرتبطًا بشكل مباشر باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل التجارة الدولية.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات في المنطقة واتهامات إماراتية سابقة لإيران باستهداف ناقلات قرب المضيق.