دخلت الأزمة بين طهران وواشنطن مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أطلقت دوائر سياسية إيرانية رسائل شديدة اللهجة حملت تهديدات مباشرة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، في حال عودة الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري.
وفي أحدث التطورات، كشفت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عن إمكانية اتخاذ خطوات استراتيجية غير مسبوقة داخل الملف النووي، إذا تعرضت إيران لأي هجوم أمريكي جديد خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس ارتفاع منسوب التوتر بين الجانبين.
رفع التخصيب إلى مستويات غير مسبوقة
بحسب التصريحات الصادرة عن اللجنة، فإن إيران قد تتجه إلى رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90%، وهي نسبة تقترب بشكل كبير من المستويات المستخدمة في المجالات العسكرية، إذا قررت واشنطن استئناف عملياتها العسكرية أو تنفيذ أي ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية.
وترى دوائر سياسية داخل طهران أن الضغوط العسكرية الأمريكية قد تدفع الجمهورية الإسلامية إلى مراجعة العديد من حساباتها النووية، بما في ذلك تسريع وتيرة بعض الأنشطة الحساسة التي كانت تخضع في السابق لحسابات سياسية ودبلوماسية معقدة.
رسالة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية
التصريحات الإيرانية حملت في مضمونها رسالة واضحة إلى البيت الأبيض، مفادها أن أي تحرك عسكري لن يمر دون رد، وأن الخيارات المطروحة أمام طهران لم تعد تقتصر فقط على الرد السياسي أو الدبلوماسي.
وأكدت اللجنة أن استهداف إيران عسكرياً قد يفتح الباب أمام قرارات أكثر تشدداً فيما يتعلق بمستويات التخصيب، بما قد ينقل الملف النووي إلى مرحلة أكثر حساسية على المستوى الدولي.
قلق دولي من انفجار الأزمة
هذا التطور أثار مخاوف واسعة داخل الأوساط الدولية، خاصة مع استمرار التوتر في المنطقة وتعثر عدد من المسارات الدبلوماسية خلال الفترة الماضية.
ويرى مراقبون أن رفع نسبة التخصيب إلى هذه المستويات قد يعيد الملف الإيراني إلى صدارة الأزمات العالمية، ويدفع قوى دولية وإقليمية إلى التحرك سريعاً لمنع اتساع دائرة المواجهة.
المنطقة أمام اختبار جديد
في ظل تبادل الرسائل الحادة بين طهران وواشنطن، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحمل تحولات كبرى خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا تحولت التهديدات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض، وهو ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً على المستويين الأمني والسياسي.