شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا جديدًا فى الأراضى الفلسطينية، بعدما اتجهت الحكومة الإسرائيلية إلى تشديد إجراءاتها ضد الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع تحركات عسكرية فى قطاع غزة واعتراض قافلة بحرية دولية كانت فى طريقها إلى القطاع المحاصر.
وأثار إعلان وزير الأمن الإسرائيلى يسرائيل كاتس تفعيل ما يُعرف بـ«قانون إعدام الأسرى» موجة واسعة من الجدل والغضب، خاصة مع تزامنه مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وتصاعد التوتر الميدانى فى الجنوب.
تشريع جديد يفتح باب الإعدام
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أصدر كاتس تعليمات للجيش ببدء العمل بالتعديلات الأمنية المرتبطة بالقانون الجديد، والذى يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.
ويمنح التشريع، الذى دفع به وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير داخل الكنيست، المحاكم العسكرية الإسرائيلية صلاحيات أوسع لتنفيذ أحكام الإعدام داخل الضفة الغربية المحتلة، فى خطوة اعتبرتها دوائر إسرائيلية تحولًا كبيرًا فى السياسة الأمنية بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023.
حماس ترد وتحذر
فى المقابل، شنت حركة حماس هجومًا حادًا على القرار، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا يتعارض مع القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
وأكدت الحركة، فى بيان لها، أن هذه الإجراءات لن تنجح فى كسر إرادة الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولى والمنظمات الحقوقية بالتدخل لوقف ما وصفته بـ«الانتهاكات المتصاعدة» ضد الأسرى والشعب الفلسطينى.
اعتراض «أسطول الصمود»
وفى تطور متزامن، بدأت البحرية الإسرائيلية التحرك لاعتراض «أسطول الصمود العالمى» الذى يضم عشرات السفن المتجهة نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار البحرى المفروض منذ سنوات.
وذكرت تقارير عبرية أن وحدات من الكوماندوز البحرى الإسرائيلى تحركت نحو القافلة، فيما اقتربت سفن حربية من عدد من المراكب وطالبتها بالتوقف تمهيدًا للسيطرة عليها.
ويشارك فى الأسطول مئات النشطاء من جنسيات مختلفة، بينهم أطباء وصحفيون ومحامون، حيث انطلقت السفن من ميناء مرمريس التركى ضمن حملة دولية لدعم سكان غزة.
استمرار القصف فى غزة
ميدانيًا، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية فى مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث تعرضت مناطق شرق خان يونس لقصف مدفعى متكرر، بالتزامن مع إطلاق نار من الزوارق الحربية تجاه سواحل رفح جنوب القطاع.
وتأتى هذه التطورات وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة التصعيد، فى ظل استمرار التوتر السياسى والعسكرى فى المنطقة، وتزايد المخاوف من انهيار أى فرص للتهدئة خلال الفترة المقبلة.