قررت نيابة النزهة إحالة الفنانة ياسمينا المصري إلى المحاكمة الجنائية، وذلك على خلفية اتهامها بسبّ والتشهير بالفنان أشرف زكي من خلال منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء قرار الإحالة بعد بلاغ رسمي تقدم به نقيب المهن التمثيلية، أكد فيه تعرضه للإساءة والتشهير من جانب المشكو في حقها عبر حسابها الشخصي على موقع “فيسبوك”، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
بلاغ رسمي ضد ياسمينا المصري
وكشفت التحقيقات أن قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تلقى البلاغ المقدم من الفنان أشرف زكي، والذي أوضح فيه أن ياسمين فايق صلاح الدين، الشهيرة بـ«ياسمينا المصري»، نشرت تدوينات تتضمن عبارات اعتبرها مسيئة وتحمل ألفاظ سب وقذف وتشهير بحقه.
وبفحص الحساب الإلكتروني وإجراء التحريات الفنية اللازمة، تبين صحة ما ورد في البلاغ، وأن المنشورات المتداولة صادرة بالفعل من الحساب الشخصي الخاص بالمشكو في حقها.
اعتراف المتهمة خلال التحقيقات
وخلال جلسات التحقيق، استدعت جهات التحقيق الفنانة ياسمينا المصري لسماع أقوالها بشأن الاتهامات الموجهة إليها، حيث أقرت بنشر تلك المنشورات.
وأوضحت المتهمة أن خلافات سابقة بينها وبين نقيب المهن التمثيلية كانت السبب وراء ما كتبته عبر حسابها الشخصي، مشيرة إلى اعتراضها على ما وصفته بمنح تصاريح عمل لفنانين غير مقيدين بالنقابة، إلى جانب اتهامها له بالتسبب في منعها من ممارسة التمثيل.
عقوبات مشددة لجرائم السب والتشهير الإلكتروني
وتأتي هذه الواقعة في ظل تطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي شدد العقوبات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، خاصة جرائم السب والقذف والتشهير عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتنص المادة 25 من القانون على معاقبة كل من يعتدي على القيم الأسرية أو ينتهك الحياة الخاصة بنشر صور أو أخبار أو تسجيلات دون موافقة أصحابها، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه.
كما نصت المادة 26 على توقيع عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 100 ألف و300 ألف جنيه، على كل من يستخدم الوسائل التقنية أو الشبكات المعلوماتية في ارتكاب جرائم السب أو القذف.
تصاعد قضايا التشهير عبر السوشيال ميديا
وشهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في القضايا المرتبطة بجرائم النشر الإلكتروني، خاصة بعد الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة القانونية على المحتوى المنشور عبر الإنترنت.
ويرى خبراء قانونيون أن استخدام المنصات الرقمية في الإساءة للأشخاص أو التشهير بهم قد يعرّض صاحبه لعقوبات جنائية صارمة، في ظل القوانين المنظمة للجرائم الإلكترونية في مصر.