أسدلت محكمة جنايات بنها الستار على واحدة من القضايا التي أثارت حالة واسعة من الغضب والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، بعد إصدارها أحكامًا مشددة بحق المتهمين في واقعة التعدي على شاب والتشهير به داخل إحدى قرى محافظة القليوبية.
وجاءت الأحكام بعد جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى أقوال الشهود، واطلعت على مقاطع الفيديو المتداولة الخاصة بالواقعة، والتي كشفت تفاصيل صادمة لما تعرض له المجني عليه على يد مجموعة من المتهمين.

السجن المشدد للمتهم الرئيسي
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم الرئيسي بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، مع إخضاعه للمراقبة عقب انتهاء مدة العقوبة، فيما أصدرت أحكامًا أخرى متفاوتة بحق باقي المتهمين، تراوحت بين السجن المشدد لعدة سنوات وعقوبات أخرى وفقًا لدور كل متهم في الواقعة.
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم خطورة الأفعال المرتكبة، خاصة مع ما صاحبها من انتهاك للحياة الخاصة والتشهير العلني بالمجني عليه.
تفاصيل الواقعة
وتعود أحداث القضية إلى قيام مجموعة من الأشخاص باقتحام منزل الشاب “إسلام” داخل إحدى القرى التابعة لمركز بنها، قبل اصطحابه بالقوة تحت التهديد.


وبحسب التحقيقات، تعرض المجني عليه للاعتداء والإهانة، كما أُجبر على ارتداء ملابس خاصة بالرقص والسير بها في شوارع القرية، في مشهد أثار استياء واسعًا بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار الفيديوهات الخاصة بالواقعة.
تصوير ونشر الفيديوهات
وكشفت التحقيقات أن المتهمين لم يكتفوا بالاعتداء على الشاب، بل قاموا بتصوير ما جرى ونشر المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف السخرية منه والتشهير به أمام الأهالي والمتابعين.
https://www.facebook.com/share/p/1DAsJ8ndav/
وأشارت النيابة إلى أن الواقعة تضمنت انتهاكًا واضحًا للخصوصية واعتداءً على الكرامة الإنسانية، إلى جانب ترويع المجني عليه وإلحاق أضرار نفسية جسيمة به.
اتهامات متعددة أمام المحكمة
ووجهت جهات التحقيق للمتهمين عدة اتهامات، من بينها الخطف والاحتجاز بالقوة، والتعدي على الحرية الشخصية، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، فضلًا عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الإساءة والتشهير.
وجاء الحكم ليؤكد تشدد القضاء في مواجهة مثل هذه الجرائم، خاصة تلك التي تعتمد على تصوير الضحايا ونشر المقاطع المسيئة عبر الإنترنت، لما تمثله من اعتداء مباشر على الكرامة الإنسانية والأمن المجتمعي.
وأثارت القضية منذ تداولها حالة كبيرة من التعاطف مع الشاب المجني عليه، وسط مطالبات واسعة بتوقيع عقوبات رادعة على المتورطين، وهو ما تحقق مع صدور الأحكام الأخيرة من محكمة جنايات بنها.