تنظر محكمة النقض، اليوم الإثنين، الطعن المقدم من مراقب مالي يبلغ من العمر 81 عامًا ويعمل بإحدى المدارس الخاصة بمحافظة البحيرة، على حكم السجن المشدد لمدة 10 سنوات الصادر بحقه من محكمة جنايات مستأنف دمنهور، وذلك بعد إدانته في قضية هتك عرض طفل يبلغ من العمر 7 سنوات يُدعى «ياسين».
وتأتي جلسة اليوم في إطار المراجعة القانونية للحكم السابق، وسط اهتمام واسع من الرأي العام نظرًا لطبيعة القضية وخطورتها، وما أثارته من جدل منذ بدايتها داخل الأوساط التعليمية والقانونية.
موقف نيابة النقض من الطعن
وكانت نيابة النقض قد أصدرت رأيًا استشاريًا أوصت فيه برفض الطعن المقدم من المتهم، وتأييد الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، معتبرة أن الأدلة المقدمة في القضية كافية لإثبات الإدانة.
حضور أسرة الطفل والموقف الإنساني
وفي تصريحات صحفية، أكدت والدة الطفل «ياسين» عزمها حضور جلسة اليوم داخل محكمة النقض، معربة عن ثقتها في القضاء المصري وقدرته على إنصاف نجلها، قائلة إنها تأمل في استرداد حقه الكامل عبر المسار القانوني.
تفاصيل القضية وأحداثها
وتعود وقائع القضية إلى اتهام المتهم بالاعتداء على الطفل داخل إحدى مدارس محافظة البحيرة، حيث كشفت التحقيقات أن الواقعة حدثت داخل دورة مياه المدرسة أثناء اليوم الدراسي، وفق ما ورد في أوراق القضية وتقارير الفحص الطبي.
وأشارت أوراق الدعوى إلى أن الفحوصات الطبية والتقرير الشرعي أثبتا تعرض الطفل لاعتداءات جنسية متكررة، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية.
تطورات الحكم السابق
وكانت محكمة جنايات مستأنف دمنهور قد خففت الحكم السابق من السجن المؤبد إلى السجن المشدد 10 سنوات، مراعاة لظروف المتهم الصحية وكبر سنه، مع تأكيدها في حيثيات الحكم على ثبوت الاتهام بالأدلة القولية والفنية واطمئنانها لأقوال الشهود.
كما أكدت المحكمة في حيثياتها أن إنكار المتهم للواقعة لا يغير من ثبوت الجريمة، واصفة إياه بأنه محاولة للتنصل من المسؤولية الجنائية.
دفاع أسرة المجني عليه
من جانبه، أوضح محامي أسرة الطفل المجني عليه أن الفريق القانوني لا يكتفي بالمطالبة بتأييد الحكم فقط، بل يعتزم تقديم طلبات قانونية إضافية أمام محكمة النقض، استنادًا إلى ما وصفه بوجود وقائع قد تستدعي إعادة فحص بعض الجوانب المرتبطة بالقضية.
وأشار الدفاع إلى وجود تساؤلات حول دور بعض المسؤولين داخل المدرسة، ومدى علمهم أو تعاملهم مع الواقعة، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق العدالة الكاملة وكشف كل الحقائق المتعلقة بالقضية.
سيناريوهات جلسة اليوم
وتظل كافة الاحتمالات القانونية مطروحة خلال جلسة محكمة النقض، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى إمكانية تأييد الحكم الصادر، في ظل ما وصفته جهات قانونية بقوة الأدلة المقدمة في أوراق الدعوى.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة متابعة دقيقة من جانب أسرة الطفل والرأي العام، نظرًا لأهمية القضية وحساسيتها، في وقت تؤكد فيه المحكمة التزامها الكامل بتطبيق صحيح القانون وتحقيق العدالة.