Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طراوة قاتلة

عبد الستار حتيتة

عبد الستار حتيتة

حين يهز جاريد كوشنر يديه تهتز له قلوب الباكستانيين والإيرانيين. كوشنر رجل طويل يقود أمريكا. من خلفه مبعوث أمريكي آخر، هو ستيف ويتكوف. ومن ورائهما مؤسسات صهيونية. الأجواء في باكستان حارة. عاصمتها إسلام أباد التي تم اختيارها كمقر للمفاوضات بين إيران وأمريكا. 

دخل ويتكوف، مبعوث دونالد ترامب الخاص، خلف كوشنر، الغرفة. كل ذلك في باكستان. ينتظر ويتكوف مكالمات زوج ابنة ترامب، مع حماه، ومع باقي المؤسسات. إنه يستعرض الورقة الإيرانية للمفاوضات مع أمريكا.. 

بعد ذلك خرجا. كوشنر طويل ومهندم. يشبه أمريكا. رغم سكوته الكثير واكتفائه بهز راحتي يديه، تبدو كلمات كوشنر الاستئصالية؛ أي المؤيدة للعزو الأجنبي للمنطقة، مسموعة أمام الباكستانيين، أكثر من ويتكوف. 

يجلس كوشنر على الطاولة. لا يتحدث كثيرًا. أنظار الباكستانيين موجهة إليه، بينما ويتكوف هو من يبادر بالكلام. بعد قليل دخل الإيرانيون. عيونهم توجهت إلى كوشنر. وليس إلى ويتكوف. 

كان ويتكوف مستمرًا في إلقاء كلماته المستقاة من كوشنر؛ أي من توجهات الرئيس الأمريكي، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. مع ذلك كانت وجوه الباكستانيين والإيرانيين موجهة لكوشنر الصامت. كوشنر يبدو خجولًا وجميلًا ومهندمًا. 

بدأ كوشنر في طرح ترهاته، بعد لأي. صوته خفيض لكن له بحة خلابة. يتحدث عن مطالب أمريكا. إنها هي.. هي مطالب إسرائيل. إزالة البرنامج النووي الإيراني. فصل إيران عن أذرعها بالمنطقة. وقف برنامج الصواريخ الإيرانية. الخ..

يهز الوسطاء الباكستانيون رؤوسهم. سمعًا وطاعة. يهز الإيرانيون رؤوسهم بالموافقة. هل هي حقًا موفقة.. أم، يا ترى، مجرد تقية، يؤيدها الدين؟ يحرك كوشنر يديه على الطاولة. إنه كذلك مؤيد بدين مغاير. هكذا.. عمومًا كان في حديثه طراوة قاتلة!

المزيد