تسلمت نيابة الطفل بالجيزة التقرير الطبي الخاص بالمجني عليها هدير محمد شعبان، بائعة الشاي ضحية حادث الدهس المروع بمنطقة حدائق الأهرام، والذي أكد أنها وصلت إلى المستشفى جثة هامدة، وسط إصابات بالغة ومتعددة تعكس شدة الحادث.
إصابات مروعة وانقطاع كامل للعلامات الحيوية
وأوضح التقرير الطبي أن الفحص الأولي للجثمان أظهر عدم وجود أي علامات حيوية، مع تأكيد الوفاة في موقع الحادث، وعدم وجود نبض أو تنفس أو ضغط.
كما كشف التقرير عن وجود جرح قطعي بجوار العين اليمنى بطول 3 سم، وجرح قطعي أسفل البطن بطول يقارب 8 سم، إلى جانب اشتباه بوجود كسور في الذراع الأيمن.
وأشار التقرير كذلك إلى اشتباه في نزيف داخلي بالمخ والصدر والبطن والحوض، بالإضافة إلى بتر في الساق اليمنى واليسرى، ما يعكس قوة الاصطدام الذي تعرضت له الضحية.
النيابة تنتقل لمسرح الحادث وتفحص الكاميرات
وعقب وقوع الحادث، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها على الفور، حيث انتقل فريق من أعضاء النيابة إلى موقع الواقعة لإجراء المعاينة اللازمة، وفحص الأدلة المادية المتوفرة.
كما تم تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الحادث، والاستماع إلى أقوال المصابة الأخرى وعدد من شهود العيان، والذين أدلوا بمعلومات مهمة حول لحظة وقوع الحادث.
روايات الشهود تغير مسار التحقيق
وأفاد عدد من الشهود بأن المتهمة الثانية هي من كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وهي الرواية التي أيدها المتهم الأول خلال استجوابه في التحقيقات، ما دفع جهات التحقيق إلى إعادة تقييم الملابسات.
وتواصل النيابة فحص كافة الأدلة الفنية، بما في ذلك تقارير المعاينة وتحليل تسجيلات المراقبة، للوصول إلى الصورة الكاملة للحادث وتحديد المسؤوليات بدقة.
اتهامات للمتهمين ووالد أحدهم
وكشفت التحقيقات أن والد المتهم الأول مكن نجله من استخدام السيارة رغم علمه بعدم حصوله على رخصة قيادة، وهو ما ساهم في وقوع الحادث.
ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين اتهامات متعددة شملت:
التسبب في القتل الخطأ.
إصابة أخرى نتيجة الحادث.
إتلاف مركبة آلية.
قيادة مركبة دون ترخيص.
تمكين قاصر من قيادة سيارة بالمخالفة للقانون.
تعريض طفل للخطر (بحق والد المتهم الأول).
حبس المتهمين واستمرار التحقيقات
وقررت النيابة العامة حبس المتهمين الثلاثة احتياطيًا على ذمة التحقيقات، في الوقت الذي تواصل فيه جهات التحقيق جمع الأدلة واستكمال الفحص الفني والطبي للحادث.
وتأتي هذه التطورات في إطار قضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تحولت من حادث مروري إلى ملف جنائي معقد تتعدد فيه الروايات وتتشابك فيه المسؤوليات، وسط انتظار الرأي العام لكشف الحقيقة النهائية حول من تسبب في وفاة بائعة الشاي هدير.